فهرس الكتاب
وتولى الإصحاح الرابع عشر بيان حصة"كالب"أحد الجواسيس الصقور الذين أرسلهم موسى للتجسس على أرض كنعان وعاد ليدعو إسرائيل إلى دخول كنعان ومحاربة أهلها وإخراجهم من أراضيهم.. ولذلك فقد جاء كالب هذا إلى يشوع يطلب إليه أن يخصه بجبل حبرون، الخليل، لأن موسى كان حلف له"بأن الأرض التي تطأها رجلك تكون نصيبا لك ولأولادك، إلى الأبد.."فأعطاه يشوع أرض حبرون حتى يعاونه الرب على"طرد أهلها منها وهم العناقيون".. وقد اعترفت التوراة، على غير وعي منها أن حبرون كان اسمها سابقا"قرية أربع".. وأربع هو"الرجل الأعظم في العناقيين"ومعنى ذلك أن هذه القرية هي ملك واحد من العناقيين، قبل الإسرائيليين!!"ويختتم الإصحاح كلامه بالعبارة العجيبة.."واستراحت الأرض من الحرب".. وسنرى في الفصول التالية أن الأرض قد أنهكتها حروب وحروب.."
أما الإصحاح الخامس عشر فقد كرسه أحبار التوراة لبيان القرعة التي جرت بين أسباط إسرائيل حسب عشائرهم، مبتدئة بحصة سبط بني يهوذا، وقد وردت حدود هذه الأراضي بالتفصيل الكامل، مع ذكر أسماء الجبال والوديان والسهول والمدن التي تدخل في هذه القرعة.
والإصحاح السادس عشر ذكر القرعة التي خرجت لبني يوسف فسرد الحدود والمواقع بغاية التفصيل، وكذلك فعلت الإصحاحات التالية إلى الإصحاح الثاني والعشرين.. وكل منها يسرد المدن والقرى والمواقع التي خرجت لهذا السبط أو ذاك، ولم ينقص التوراة إلا أن تلحق بها خريطة ملونة تبين"ملكية"أسباط بني إسرائيل نتيجة للقسمة والقرعة على جميع الأراضي التي كانت قبل ذلك ملكا خالصا متوارثا لأقوام يعيشون في واحد وثلاثين مملكة على رأسها واحد وثلاثون ملكا حسب إحصاء التوراة نفسها.