الصفحة 134 من 257

... رابعا: وفي نهاية الإصحاح الخامس عشر من سفر يشوع نجد دليلا ناصعا حيث يذكر في القسمة والقرعة أسماء ست مدن وضياعها تخص بني يهوذا ثم تقول التوراة بالنص"وأما اليبوسيون الساكنون في أورشليم فلم يقدر بنو يهوذا على طردهم فسكن اليبوسيون مع بني يهوذا في أورشليم إلى هذا اليوم". ومرة ثانية فإن ذلك معناه أن اليبوسيين قد سكنوا بلدهم أورشليم على مدى ألف عام أخرى..

... خامسا: وفي الإصحاح السادس عشر، حيث يحدد نصيب سبط بني إفرايم، تقول التوراة أنهم"لم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر فسكن الكنعانيون في وسط إفرايم إلى هذا اليوم، وكانوا عبيدا تحت الجزية".

... سادسا: والإصحاح السابع عشر يذكر أسماء المدن والقرى التي خرجت في قرعة بني منسي ثم يضيف قائلا:"ولم يقدر بنو منسي أن يملكوا هذه المدن، فعزم الكنعانيون على السكن في تلك الأرض وكان لما تشدد بنو إسرائيل أنهم جعلوا الكنعانيين تحت الجزية ولم يطردوهم طردا".

... سابعا: وفي الإصحاح السابع عشر اعتراف آخر حيث يقول أن بني يوسف شكوا إلى يشوع لأنه أعطاهم قرعة واحدة وحصة واحدة"لأن الجبل لا يكفينا ولجميع الكنعانيين الساكنين في الوادي"وطلبوا إليه أن يقطع لهم في أرض الفرزيين والرفائيين.

... ثامنا: وفي الإصحاح الثامن عشر نجد أن يشوع قد شكا من تكاسل بني إسرائيل، فقد قال لهم مثلا:"حتى متى أنتم متراخون عن الدخول لامتلاك الأرض التي أعطاكم الرب إله آبائكم".. وكان سبعة أسباط منهم لم يقسموا نصيبهم فيما بينهم.. وطلب يشوع إلى رؤسائهم أن يذهبوا ويسيروا في الأرض"ويكتبوها بحسب أنصبتهم.. فساروا وعبروا الأرض وكتبوها.. في سفر"وجاءوا بها إلى يشوع فعمل لهم القرعة"وقسم الأرض لبني إسرائيل حسب فرقهم"وواضح أن القسمة والقرعة والملكية كانت عبارة عن عملية كتابية، على الورق، ووصفت في سفر كما تعترف التوراة، وأصبح هذا السفر هو شهادة الملكية وانتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت