الصفحة 136 من 257

... رابع عشر: وقد اعترف بنو إسرائيل بهذه الوقائع، فقد ورد في الإصحاح السالف الذكر أن الشعب، بني إسرائيل، استجابوا لنصائح يشوع والتزامهم بأوامره ونواهيه، وقالوا"حاشا أن نترك الرب لنعبد آلهة أخرى.. لأن الرب هو الذي طرد من أمامنا جميع الشعوب والأموريين الساكنين الأرض". فيبدو جليا من هذا الاعتراف بأن الأموريين أصحاب الأرض الشرعيين قد بقوا ساكنين في الأرض.

... وهكذا نرى أن سفر يشوع قد ناقض بعضه بعضا، وأن نهايته تنفي بدايته، وأن الشعوب التي انهزمت أمام بني إسرائيل في الإصحاحات الأولى، نجدها في الإصحاحات الأخيرة، حية مقيمة في أرضها ومدنها.. وأن كل الانتصارات التي توهمها أحبار التوراة لم تكن إلا أضغاث أحلام.

وبعد فإنه ليس يجدي أن تقول التوراة أن يشوع قد جفف النهر، وأوقف الشمس والقمر، فإنه قد كذب وما انتصر..!!

ذلك ما يثبته سفر يشوع من أوله إلى آخره، وسنجد في السفر التالي، سفر القضاة الدليل تلو الدليل، على ذلك كله.

ولا بأس أن نسارع إلى هذا السفر لنجد في صدره عبارة دامغة تقول"وكان بعد موت يشوع أن بني إسرائيل سألوا الرب قائلين من منا يصعد إلى الكنعانيين لمحاربتهم".

ذلك ما يقوله سفر القضاة، وعهدها في سفر يشوع أن الكنعانيين قد أبيدوا منذ زمن طويل.. وأصبحت عظامهم رميما وديارهم قفرا يبابا وعالما خرابا.. فإذا سفر القضاة، كما نرى، يروي حروب الفلسطينيين، ومقاومتهم لبني إسرائيل، وانهزام بني إسرائيل أمام الفلسطينيين المرة بعد المرة!!

وعلى رئيس وزراء العدو، بيجن، أن يقرأ التوراة من جديد.. وسنفتح التوراة أمامه من جديد!!

الفصل الثامن

الخلاص هو من اليهود

والحل هو الجلاء

الخلاص هو من اليهود..

والحل هو الجلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت