فهرس الكتاب
... وبعد فإن هذه الدراسة العلمية تقودنا إلى النتيجة التي لا مناص من الوصول إليها، وهي أن الشعب اليهودي يولد، وينمو، ويعيش، ويموت، بين دفتي التوراة وتعاليمها.. وقد تكوَّن بكيانها - من غير استعداد للتغيير أو التطوير -:يهودي ابن توراة، بكل بساطة.
... وعلى سائر البشر أن يتعاملوا معه على هذا الأساس، دون أن يكون هو مستعدا لأن يتعامل معهم على غير هذا الأساس..
... وتلك هي مشكلة إنسانية، ستظل إذا ما بقيت، تكلف الإنسانية واليهود صنوف المآسي والمتاعب والكوارث..
... ويبقى على المواطن العربي، كإنسان، وعلى الأمة العربية كجماعة أن تدرك هذه الحقيقة إدراكا عميقا وحازما بأن لا مجال للتعايش أو التعامل مع المجتمع اليهودي. وسيرى من يقرأ الأناجيل أن السيد المسيح
قد أدرك هذه الحقيقة العلمية فأعلن عبارته الشهيرة"إن الخلاص هو من اليهود".. (الإصحاح الرابع من إنجيل يوحنا) .
... ثم جاء بعده الرسول محمد بن عبد الله، فدخل في تجارب مريرة مع اليهود في المدينة المنورة ولم ير حلا لما وقع بينه وبينهم إلا إجلاءهم عن الجزيرة العربية..
... ذلك أن اليهود بلاء.. ولا حلَّ إلا الجلاء.. وشهد بذالك شاهدان عظيمان: كان الشاهد الأول هو رسول المحبة والسلام السيد المسيح. وكان الشاهد الثاني خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله.
الفصل التاسع
قضاة إسرائيل المجرمون..
من ابن زانية.. إلى قاطع طريق..
إلى قاتل الأخوة السبعين
قضاة إسرائيل المجرمون
من ابن زانية.. إلى قاطع طريق
إلى قاتل الأخوة السبعين
... سفر يكذب سفرا.. هذا هو شأن التوراة في أسفارها فقد قرأنا في سفر يشوع أخبارا ضخمة"عن حروب إسرائيل وانتصاراتها في فلسطين، واحتلالها المدن والسفوح والقرى، والسهل والجبل والساحل"، وكانت التفاصيل مدعاة للذهول والعجب، وكأنها أشبه ما تكون بالحروب النازية في عهد هتلر حينما اجتاح أوروبا بحرب خاطفة في غضون بضعة أشهر في الأربعينات من هذا القرن.