الصفحة 142 من 257

... وأول ما يطالعنا الإصحاح الأول من سفر القضاة،أن بني إسرائيل قد صعدوا،بأمر الرب، ليحاربوا الكنعانيين فضربوا منهم عشرة آلاف رجل، وأمسكوا بمليكهم"ادوني"وأخذوه إلى أورشليم ومات هناك. ثم حارب بنو إسرائيل"أورشليم وأخذوها وضربوها بحد السيف وأشعلوا المدينة بالنار.. وحاربوا الكنعانيين سكان الجبل والجنوب والسهل، وساروا على الكنعانيين الساكنين في حبرون.. ومن هناك على سكان دبير.. ثم ضربوا الكنعانيين سكان صفاة... وأخذوا غزة وتخومها وأشقلون وتخومها وعقرون وتخومها".

... والذي يقرأ سفر يشوع والمواقع الحربية التي خاضها بنو إسرائيل تحت قيادته يرى أن هذه البلاد قد تم احتلالها وتدميرها في عهد يشوع وأنها قد أصبحت حجرا على حجر. وكذلك فإن سفر القضاة يكذب سفر يشوع في جانب آخر له أهميته بالنسبة لأهل البلاد،"سكان الأرض"حسب تعبير التوراة.

... فها نحن نقرأ في سفر القضاة أن"بني القيني"وهم أصهار موسى، عرب مدين، صعدوا من مدينة النخل"وسكنوا مع بنى إسرائيل". وأن بني إسرائيل لم يطردوا"سكان الوادي لأن لهم مركبات حديد"وأنهم لم يقدروا عليهم.. وأن بني إسرائيل لم تكن لديهم هذه الأسلحة المتقدمة المتطورة: مركبات الحديد.

... وما هو أبلغ من ذلك، بالنسبة إلى بيت المقدس، يقول الإصحاح الأول أن بني إسرائيل"لم يطردوا اليبوسيين سكان أورشليم وسكن اليبوسيون مع بني بنيامين في أورشليم إلى هذا اليوم". ولنذكر دائما أن عبارة"هذا اليوم"كلما وردت في التوراة فإنها تعني ألف عام بعد الحدث.. لأن التوراة كتبت بعد ألف عام من هذه الأحداث.. كما سنرى في فصل لاحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت