الصفحة 144 من 257

... وتبدأ التوراة بسيرة القاضي الأول ابن قناز فتعترف أن ملك آرام النهرين قد استولى على بني إسرائيل، وأخضعهم وأذلهم ثماني سنين.. وأن بني إسرائيل قد صرخوا إلى الرب فأقام لهم من يحارب لهم ويخلصهم - وهو ابن قناز -"واستراحت الأرض أربعين سنة، ومات ابن قناز".

... وتأتي سيرة القاضي الثاني ابن جيرا وتعترف التوراة بأن ملك مؤآب ومعه بنو عمون والعمالقة،"ضربوا بني إسرائيل وامتلكوا مدينة النخل"وأخضعوهم لثماني عشرة سنة.. فصرخ بنو إسرائيل إلى الرب فأقام لهم ابن جيرا مخلصا لهم فحارب لهم وضرب الموآبيين"ولم ينجُ أحد، وذُل الموآبيون تحت يد إسرائيل واستراحت الأرض ثمانين سنة".. ونسبت إليه التوراة أسطورة تافهة تزعم أنه ضرب من الموآبيين عشرة آلاف رجل ولم ينجُ أحد.

... وجاء بعده القاضي الثالث، كما تقول التوراة، بن عناة،"فضرب من الفلسطينيين ست مائة رجل بمنساس البقر وهو أيضا خلص إسرائيل"ولم تذكر التوراة تفاصيل الحرب.

... وتفاجئنا التوراة بعد ذلك بقاضية امرأة هي النبية دبورة، وهنا يسرد الإصحاح الرابع أن"بابين ملك كنعان ورئيس جيشه سيسرا"استطاعا أن يخضعا بني إسرائيل،"وصرخ بنو إسرائيل إلى الرب، لأن ملك كنعان ضايق بني إسرائيل بشدة مدة عشرين سنة، وكان له تسع مائة مركبة من حديد".. وفي قصة طويلة فقد انتهى الأمر بأن"يد بني إسرائيل أخذت تتزايد وتقوى على ملك كنعان حتى قوضوا ملك كنعان"وقد أورد الإصحاح الخامس ترنيمة دبورة وهي تتغنى بالخلاص الذي حققته لبني إسرائيل.. الخلاص من سيطرة الكنعانيين!! وانتهى الإصحاح بالقول"واستراحت الأرض أربعين سنة"قالت التوراة هذه العبارة وكأنها تتنفس الصعداء.

... ويسجل لنا الإصحاح السادس أن"مديان قد اشتدت يده على بني إسرائيل فأخضعوهم على مدى سبع سنين. وأن بني إسرائيل قد بنوا لأنفسهم الكهوف التي في الجبال والمغاير والحصون"حتى ينجوا بجلودهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت