الصفحة 148 من 257

... وتقول التوراة بعد ذلك أن"شمشون رأى امرأة من بنات الفلسطينيين وطلب من أبيه وأمه أن يأخذاها له امرأة.. وقال له أبوه وأمه أليس في بنات أخوتك وفي كل شعبي امرأة حتى أنك ذاهب لتأخذ امرأة من الفلسطينيين (غير المختونين) ".

... ولكن شمشون، كما تقول التوراة، قال لأبيه خذ لي الفتاة الفلسطينية"لأنها حسنت في عيني"، وتضيف التوراة قولها:"ولم يعلم أبوه وأمه أن ذلك من الرب لأنه كان يطلب علة على الفلسطينيين (!!) وفي ذلك الوقت كان الفلسطينيون متسلطين على إسرائيل".

... ومعنى هذا الكلام بكل بساطة أن"الرب"يدبر مكيدة للفلسطينيين، ولا بد له أن يبحث عن"علة"ويجب أن تكون هذه البنت الفلسطينية هي العلة.. للتحرش بالفلسطينيين والاعتداء عليهم.

... وتسرد التوراة بعد ذلك الأسطورة المضحكة.. كيف أن شمشون شق الأسد بيديه كما يشق الجدي.. وكيف امتلأ (جوف الأسد) بالعسل إلى آخر الأسطورة التي لا تستحق التلخيص لتفاهتها، ثم تنتقل التوراة إلى الخلاف الذي جرى بينه وبين حميه وكيف"صارت امرأة شمشون لصاحبه الذي كان يصاحبه".

... وكان من نتيجة هذا الخلاف بينه وبين زوجته الفلسطينية أن قال شمشون لوالدها.."إني بريء الآن من الفلسطينيين إذا عملت بهم شرا". وكان هذا التبرير التوراتي للعدوان على الفلسطينيين.

... وكان الشر الذي عمله شمشون هو ما يفعله قطاع الطرق العريقون في الإجرام.. إذ تقول التوراة في وصف جريمته البشعة"ذهب شمشون وأمسك ثلاث مائة ابن آوى وأخذ مشاعل وجعل ذنبا إلى ذنب ووضع مشعلا بين كل ذنبين في الوسط ثم أضرم المشاعل نارا وأطلقها بين زروع الفلسطينيين فأحرق الأكداس والزرع وكروم الزيتون.. فقال الفلسطينيون من فعل هذا.. فقالوا شمشون صهر الفلسطيني لأنه أخذ امرأته وأعطاها لصاحبه..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت