الصفحة 151 من 257

... أولا: أن يبوس، التي هي أورشليم، هي مدينة اليبوسيين، وهؤلاء هم العرب القدامى الذين استوطنوا بيت المقدس وكانوا أول من بناها وأسسها.

... ثانيا: أن بيت المقدس، إلى العهد الذي كتبت فيه التوراة، وهو قبيل السيد المسيح بزمن قصير كانت بلدا غريبًا على بني إسرائيل، ولم تكن مدينة إسرائيلية، ولم يكن فيها إسرائيلي واحد.

... ذلك ما قالته التوراة في سفر القضاة في الإصحاح التاسع عشر وذلك ما يكذب سفر القضاة في ما قاله في الإصحاح الأول من أن بني إسرائيل قد حاربوا بيت المقدس، وما قاله سفر يشوع من أنهم قتلوا ملكها وتغلبوا على أهلها.. ويبقى بعد ذلك أن نقول ما تقوله التوراة من أن يبوس ليست مدينة إسرائيلية ولم يكن فيها أحد من بني إسرائيل إلى عهد المسيح عليه السلام.

... أجل يبقى علينا نحن العرب المسلمين أن نقول ذلك بملء أفواهنا ونؤمن به..

... أجل يبقى علينا نحن أن نقول ذلك، ونؤمن به، ونعمل له.. لا أن نسلم بيت المقدس إلى اليهود غرباء اليوم، الذين كانوا كذلك غرباء قبل عهد السيد المسيح، كما تعترف التوراة نفسها.

... وبعد فإن سفر القضاة كما رأينا، هو سيرة قضاة أشرار لبني إسرائيل، من قاطع طريق إلى ابن زانية، إلى قاتل الأخوة السبعين.

... أولئك هم بنو إسرائيل وأولئك هم قضاتهم، وإذا كان بيجن في خطابه إلى الشعب المصري، يتبجح بسيرة.. أسلافه الأقدمين.. فهذه هي سيرتهم، من توراتهم.. ومن فمك أدينك يا إسرائيل.

الفصل العاشر

ملك الدولة الإسرائيلية..لاجئ في أرض الفلسطينيين..

والإسرائيليون يهربون من مدنهم ويسكنها الفلسطينيون..

ملك الدولة الإسرائيلية..لاجئ في أرض الفلسطينيين

والإسرائيليون يهربون من مدنهم ويسكنها الفلسطينيون

... في خطاب بيجن الذي وجهه إلى الشعب المصري، أكذوبة كبرى رددها رئيس وزراء العدو، وأكدها مرة بعد مرة، وبصيغ مختلفة، حتى ترسخ في الأسماع والأذهان وتصبح إحدى وقائع الحياة وحقائق العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت