الصفحة 156 من 257

... وكان الأمر كذلك، فقد حملوا تابوت الرب، ونترك للتوراة أن تتحدث عن مصير الحرب.. تقول التوراة أنه"عند دخول تابوت عهد الرب.. أن جميع إسرائيل هتفوا هتافا عظيما حتى ارتجت الأرض فسمع الفلسطينيون صوت الهتاف وعلموا أن تابوت الرب جاء إلى المحلة (الميدان) . فخاف الفلسطينيون لأنهم قالوا قد جاء الله، وقالوا ويل لنا لأنه لم يكن لنا مثل هذا منذ أمس ولا ما قبله.. من ينقذنا من يد هؤلاء الآلهة القادرين.. هؤلاء هم الآلهة الذين ضربوا مصر الضربات. تشددوا وكونوا رجالا أيها الفلسطينيون لئلا تستعبدوا للعبرانيين كما استعبدوا هم لكم. فكونوا رجالا حاربوا"وهذا أيضا هو كلام التوراة.. فيه تلخيص لموقف الفلسطينيين وإصرارهم على الحرب..

... ثم تمضي التوراة في كلامها لتقول"فحارب الفلسطينيون وانكسر إسرائيل وهربوا كل واحد إلى خيمته، وكانت الضربة عظيمة جدا وسقط من إسرائيل ثلاثون ألف رجل وأخذ الفلسطينيون تابوت الله".

... وهكذا انتهت المعركة بهذه الهزيمة الكبرى وسقط"تابوت الرب"غنيمة في يد الفلسطينيين، ويقول الإصحاح الخامس بعد ذلك في عبارته الأولى،"فأخذ الفلسطينيون تابوت الله من حجر المعونة إلى أشدود وأدخلوه إلى بيت داجون..".

... ولم يستطع الإسرائيليون أن ينقذوا تابوت الرب من يد الفلسطينيين، ولكن المعجزات قد تدخلت فأنقذت تابوت الرب وأعادته إلى أهله، ومن هذه المعجزات التي ذكرتها التوراة أن ضربات شديدة نزلت بالفلسطينيين وأفشت فيهم"البواسير"حتى أعادوا تابوت الرب إلى العبرانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت