الصفحة 162 من 257

... وثانيا: أن هذه الأرض الشاسعة من حدود (شور إلى أرض مصر) هي وطن أهل البلاد من قديم الزمان، تسكنها قبائلها التي سردت أسماءها - وأولئك هم أهل البلاد الأصليون، وهم أجداد الشعب الفلسطيني.

... وثالثا: أن الغزو كان عادة داود وشعبه فتقول التوراة"هكذا فعل داود وهكذا عادته كل أيام إقامته في بلاد الفلسطينيين"وهذه هي عبارة التوراة من غير زيادة ولا نقصان.

... وينتهي الإصحاح الثامن والعشرون من سفر صموئيل الذي نحن بصدده، بسرد التفاصيل الوافية عن المعركة الكبرى التي نشبت بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي تعرف في تاريخ اليهود بمعركة جلبوع وانتهت إلى أسوأ الهزائم التي مني بها العبرانيون في غزوهم لفلسطين.

... ويبدأ الإصحاح التاسع والعشرون من سفر صموئيل بقوله:"وجمع الفلسطينيون جميع جيوشهم إلى افيق.. وكان الإسرائيليون نازلين على العين التي في يزرعيل.. وعبر أقطاب الفلسطينيين مئات وألوفا". والمواقع المذكورة معروفة إلى يومنا هذا.

... وبعد هذا الحديث في صيغة الجمع عن الفلسطينيين وجيوشهم مئات وألوفا، سردت التوراة كيف أن الفلسطينيين طردوا داود من صفوفهم لأنهم لم يكونوا يأمنون جانبه في حربهم مع الإسرائيليين،"حتى لا يكون لنا عدوا في الحرب"حسب تعبير التوراة. وكان داود لاجئا عند الفلسطينيين يومئذ، كما أسلفنا..

... وتمضي التوراة في صدر الإصحاح الحادي والثلاثين تقول في صريح العبارة"وحارب الفلسطينيون إسرائيل فهرب رجال إسرائيل من أمام الفلسطينيين وسقطوا قتلى في جبل جلبوع" [1] .

... وكان من نتيجة هذه المعركة الباسلة أن شاول نفسه قد"انجرح جدا من الرماة.. وأخذ شاول السيف وسقط عليه ومات". وفعل مثله حامل سلاحه ومات معه.

(1) * جبل جلبوع هو الذي يعرف اليوم جبل فقوعة في قضاء جنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت