فهرس الكتاب
... تقول التوراة في هذا الصدد أنه كانت لشاول سرية اسمها رصفة.. وقد دخل عليها ابنير رئيس جيش شاول.. فاغتاظ ابن شاول وقال لرئيس الجيش.."لماذا دخلت إلى سرية أبي"وما كان من أمر رئيس جيش شاول إلا أن أغلظ الكلام مع ابن شاول وأنذره"بنقل الملك من بيت شاول وإقامة كرسي داود على إسرائيل ويهوذا".. هكذا من أجل خاطر السرية التي دخل عليها رئيس جيش شاول سنرى أن الملك سينقل إلى داود.
... وما أن تسرد التوراة حكاية هذه"السرية"حتى تدخل في سرد حكاية نسائية أخرى لا تقل عن الأولى فحشا وانحطاطا.
... وهنا تقول التوراة أن ابنير رئيس جيش شاول قد عرض ولاءه على داود غضبا على ابن شاول ولكن داود اشترط عليه أن"لا يراه ما لم يأت أولا بميكال بنت شاول حين تأتي لترى وجهي".
... وكان ميكال زوجة ذات بعل اسمه"بن لايش"فتم لداود ما أراد، كما تقول التوراة، وأخذت المرأة"من عند رجلها.. وكان رجلها يسير معها ويبكي وراءها"، وقال له ابنير رئيس الجيش ارجع فرجع.. وهكذا تم للملك داود ما أراد وانتزع المرأة من زوجها الحزين.
... وما أن تنتهي هذه الحكاية التوراتية المخزية، حتى تقول التوراة أن ابنير كلم شيوخ إسرائيل أن الرب وعد داود"بأن عبدي - داود - يخلص شعبي إسرائيل من يد الفلسطينيين ومن أيدي جميع أعدائهم"ومن هذا الكلام الواضح كما ورد في الإصحاح الثالث من هذا السفر أن الفلسطينيين ما زالوا في وطنهم يقاومون الغزوة اليهودية وأن بني إسرائيل يتطلعون إلى داود أن"يخلصهم من الفلسطينيين ومن جميع أعدائهم".
... ولكن الإصحاح الخامس ينقلنا إلى كلام أكثر وضوحا حين يقول في صدد ملكية داود،"إن جميع أسباط إسرائيل جاءوا إلى داود في حبرون - الخليل - فقطع داود معهم عهدا أمام الرب وسموا داود ملكا على إسرائيل.. وكان داود ابن ثلاثين سنة، وملك أربعين سنة في حبرون وملك على يهوذا سبع سنين وستة أشهر، وفي أورشليم ملك ثلاثا وثلاثين سنة على جميع إسرائيل ويهوذا".