فهرس الكتاب
... ورغما عن ذلك فإن التوراة تتراجع فتقول"ثم عاد الفلسطينيون فصعدوا أيضا وانتشروا في وادي الرفائيين"، ليستأنفوا الحرب من جديد، ويظهر أنهم بعثوا إلى الحياة من جديد ليقاتلوا بعد أن أفناهم الإسرائيليون، كما أسلفت التوراة!!
... ولم يستطع داود أن ينتصر على الفلسطينيين هذه المرة كذلك إلا بواحدة من معجزات التوراة الكثيرة، فتقول التوراة في ختام الإصحاح الخامس أن الرب قال لداود"لا تصعد إلى الفلسطينيين بل در من وراءهم.. ويخرج الرب أمامك لضرب محلة الفلسطينيين، ففعل داود كذلك كما أمر الرب وضرب الفلسطينيين من جبع إلى مدخل جازر". ثم تمضي التوراة بعد ذلك تسرد أخبار داود فإذا بها تكشف عن حادثة بشعة ترد على تبجحات بيجن رئيس وزراء العدو، حين يفاخر في خطابه إلى الشعب المصري"بالتقاليد الإنسانية العظيمة التي تركها أنبياؤنا"حسب تعبير الزعيم الإرهابي اليهودي.
... ولن نحاول هنا أن نعيد للذاكرة أعمال الإرهاب البشعة التي قادها ونفذها هذا السفاح الأثيم.. ولكننا نرى أن نرد على تبجحاته من سلوك واحد من أنبيائه الذين فصلت التوراة إحدى كبائره التي ارتكبها مع زوجة أحد جنوده الذين كانوا يخوضون القتال في ساحة الوغى..
... والحادثة الشنيعة التي نشير إليها يمكن اعتبارها من أبشع الجرائم الخلقية المدونة في التاريخ الإنساني وسنترك لتوراة اليهود نفسها أن تسرد الحكاية من أولها إلى آخرها.
... يقول الإصحاح الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني عند سرده للحرب التي قامت بين داود وعدد من ملوك البلاد أن داود لم يخرج بنفسه إلى الحرب ولكنه أقام في أورشليم.