الصفحة 170 من 257

... ومضت التوراة تقول"وقال داود لاوريا انزل إلى بيتك واغسل رجليك"وداود يريد بذلك أن يذهب اوريا إلى زوجته وينام معها، حتى يكون الجنين له، ولا يدري أحد بفعلة داود.

... ولكن اوريا الحثي لم يذهب إلى بيت زوجته بل نام على"باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل إلى بيته"كما تقول التوراة.

... ولما علم داود بذلك دعا إليه اوريا الحثي وقال له"أما جئت من السفر فلماذا لم تنزل إلى بيتك"، وكان داود حريصا جدا أن يذهب اوريا الحثي إلى بيته وينام مع زوجته سترا للفضيحة..

... غير أن اوريا الحثي، شأنه في ذلك شأن الجندي الشجاع الحريص على واجبات الجندية، أجاب داود جوابا تمثلت فيه الشهامة والمروءة، فقال لداود، وكأنه ينطق بالإعدام الأدبي على مليكه داود.."إن يهوذا - يعني الشعب - ساكنون في الخيام وسيدي يوآب - رئيس الجيش - وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي.. وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر".

... سمع داود هذا الجواب فلم ترق له هذه المروءة.. وانطلق فكره في مثل وميض البرق إلى تنفيذ خطة أخرى، فقال لاوريا وهو يضمر أمرا"أقم هنا اليوم أيضا وغدا أطلقك فأقام اوريا في أورشليم ذلك اليوم وغده"كما تحكي التوراة.

... وراح داود ينفذ الخطة التي في رأسه وتروي التوراة أن"داود دعا أوريا فأكل أمامه وشرب وأسكره وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده.. و إلى بيته لم ينزل".

... والتوراة حين تقول أن داود"أسكر"أوريا الحثي إنما أراد أن يشوقه إلى زوجته ورأسه مملوءة بالخمر.. ولكن أوريا رفض بإباء.."و إلى بيته لم ينزل"كما تؤكد التوراة.

... وأدرك داود أن الخطة لم تفلح.. فتفتحت قريحته على خطة أخرى ليتخلص من اوريا نهائيا.. وتكشف التوراة عن تفاصيل هذه الخطة الجهنمية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت