الصفحة 173 من 257

... و إلى هنا فإن القصة عادية ولا غبار عليها وتقع أمثالها عادة بين الغالب والمغلوب، ولكن التوراة تمضي وتقول"وأخرج داود الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد، ورماهم في أتون الاجر، وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون، ثم رجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم".

... غير أن العبرة الكبرى في هذه الجريمة الجماعية أنها تكون الأساس السلوكي للنازية التي ظهرت في ألمانيا في عهد هتلر بعد ذلك بقرون.

... ولقد ندد العالم أجمع بالفظائع البشعة التي ارتكبتها النازية بحق اليهود ولا تزال قصص التعذيب اليهودي تملأ الأفلام السينمائية والكتب، كما لا يزال الشعب الألماني يئن تحت وطأة هذه الفظائع التي اقترفها قادته وهو بريء منها، وأورثت في نفسه عقدة هتلر والنازية، واستغلتها الصهيونية من جانبها فاستنزفت من ألمانيا أموالا طائلة.

... وتفنن اليهود كذلك في تضخيم تلك الفظائع واستثمروها إلى أبعد الحدود، كما استثمروا أموالهم في جميع أرجاء العالم، وكانت من الأسباب الرئيسية التي عجلت في قيام إسرائيل كدولة.

... وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية دفع الشعب الألماني الثمن غاليا بسبب تلك الجرائم، لا ثمنا معنويا فحسب، ولكنه دفع مليارات الدولارات إلى اليهود باسم التعويضات وغير ذلك.. وكلما نفدت أموال التعويضات قامت الصهيونية العالمية بشن حملة على ألمانيا لابتزاز أموال أخرى وهكذا دواليك.

... ومن أبرز الأحداث التي ترددها الدعاية الصهيونية قصة الأفران النازية التي كانت تجمع فيها أجساد اليهود وإجراء تجارب كيميائية على أجسادهم المحترقة.. وذلك عمل بربري من غير شك..

... ولكن أحدا من العرب أو غير العرب لم يكلف نفسه كثيرا لقراءة التوراة ويرى فيها الجذور الأولى للفظائع النازية سواء بسواء مع اختلاف الوسائل.. فقد كانت وسائل داود بدائية للغاية استعمل فيها المناشير، ونوارج الحديد والفؤوس الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت