الصفحة 178 من 257

... ولقد ترددت كثيرا في كتابة هذا الفصل عن هذه الموبقة الفاحشة.. ولكن خطاب بيجنؤ إلى الشعب المصري وما تضمنه من تبجح حول"القيم الإنسانية الرفيعة، والتقاليد الكريمة التي تركها أنبياء اليهود لشعبهم"حسب تعبير العدو الأثيم بيجن، لا يترك مجالا للتردد، بل إنه يصبح واجبا إزاء الإنسانية جمعاء أن نكشف عن مكامن الشر والخلاعة في أخلاق اليهود حتى تكتمل معرفة أمتنا العربية بهؤلاء الأشرار، الذين تخلوا عن القيم الإنسانية أصلا وفرعا..

... والقصة كلها، في هذا الفيلم الخليع، واردة في الإصحاح الثالث عشر من سفر صموئيل الثاني.. وها أنا أمضي بسردها في إطار مقتبسات من التوراة.. ويكاد القلم أن يندى خجلا من هذه الفاحشة التي سنكشف عنها الستار، بإيجاز ما استطعنا إليه سبيلا..

... يقول الإصحاح الثالث عشر في بدايته.."وجرى بعد ذلك أنه كان لابشالوم بن داود أخت جميلة اسمها تامار أحبها أمنون بن داود"وهكذا بدأ الحب بين أمنون ابن داود وأخته الجميلة تامار، أخته لأبيه، وشقيقة أبشالوم ابن داود.. وسيكون هؤلاء هم أبطال هذه الدراما الخلقية التي لهولها تشيب الأجنة قبل الولدان.

... وبلغ من حب أمنون لأخته تامار، أن أصابه السقم دون أن يستطيع الوصول إليها، حيث تقول التوراة، كأن الذين كتبوها كانوا شهودا على هذا العشق الأثيم،"وأحضر أمنون للسقم من أجل تامار أخته لأنها كانت عذراء وعسر في عيني أمنون أن يفعل لها شيئا.."!!

... وكعادة الشباب، يبدو أن هذا الحب قد بلغؤ إلى مسامع صديق خبير في فنون الحب، اسمه يوناداب بن أخي داود فقال لابن عمه الولهان أمنون"لماذا يا ابن الملك أنت ضعيف هكذا من صباحؤ إلى صباح أما تخبرني؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت