الصفحة 179 من 257

... فقال له أمنون ليوضح له السبب في ضعفه وهزاله"إني أحب تامار أخت أبشالوم أخي"والصديق هذا كان"رجلا حكيما جدا"كما تقول التوراة، فقال لامنون ناصحا ومرشدا"اضطجع على سريرك وتمارض، وإذا جاء أبوك ليراك فقل له دع أختي فتأتي وتطعمني خبزا وتعمل أمامي الطعام لأرى فآكل من يدها"وبذلك يخلو الجو بين الأخ وأخته ويغنم الفرصة لاغتصابها.

... وهذا الصديق الناصح أراد، بهذه الحيلة أن يستخدم الملك داود لييسر أمر الفحشاء بين ابنه امنون وابنته تامار.. وكلاهما من صلب داود وإن اختلفت الأرحام..

... وراقت النصيحة في عيني امنون كما أعطاها له صديقه وابن عمه وراح ينفذها، وتقول التوراة"فاضطجع امنون وتمارض فجاء الملك ليراه.."

فقال امنون للملك دع تامار أختي فتأتي وتصنع أمامي كعكتين فآكل من يدها"."

... وقبل الوالد، الملك داود، وحقق لابنه رغبته فتقول التوراة"فأرسل داود إلى تامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت أمنون أخيك واعملي له طعاما. فذهبت تامار إلى بيت أمنون أخيها وهو مضطجع.. وأخذت العجين وعجنت وعملت كعكا أمامه وخبزت الكعك وأخذت المقلاة وسكبت أمامه فأبى أن يأكل.. وقال أمنون أخرجوا كل إنسان عني فخرج كل إنسان عنه".

... وهكذا فإن أمنون كان يرى كل شيء أمامه، وأخته تعد له الكعك وهو يرقبها بعين الشهوة الآثمة.. ولم يبق أمامه إلا أن يخلي البيت من كل من كان فيه حتى يبقى الأخ والأخت وحدهما.. وكان له ما أراد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت