الصفحة 183 من 257

... وتظل التوراة تذكر الفلسطينيين في مواضع متعددة إلى أن ينتهي سفر صموئيل الثاني، وكل هذه الإشارات المتعاقبة، بعضها وراء بعض، تؤكد حقيقة تاريخية لا يرقى إليها الشك، أن الأمر لم يثبت لليهود في فلسطين وأن مقاومة أهل البلاد الشرعيين انتقلت من جيل إلى جيل.

... وتقول التوراة فيما بعد"وأنزل الرب ضربات على إسرائيل"بسبب انحرافهم عن جادة الحق، وخطر لداود أن يبني مذبحا للرب، ويقدم قرابين حتى ترتفع الضربة عن إسرائيل، ولم يجد داود الملك النبي أرضا له يبني عليها المذبح.

... وقد بلغ من ضعف الوجود اليهودي في فلسطين عامة وفي القدس خاصة أن داود لما أراد أن يبني المعبد (المذبح) لم يكن يملك أرضا يبني عليها المعبد، والتوراة تعترف بذلك من غير مواربة.. وتقول التوراة في نهاية سفر صموئيل أن داود ذهب إلى أرونة اليبوسي ليشتري بيدره ويبني عليه مذبحا للرب، وأراد أرونة أن يقدمه للملك داود مجانا.

... وهنا تروي التوراة أن داود قال لأرونة"لا بل أشتري منك بثمن ولا أصعد للرب محرقات مجانية فاشترى داود البيدر والبقر بخمسين شاقلا من الفضة، وبنى داود هناك مذبحا للرب وأصعد محرقات وذبائح سلامة واستجاب الرب من أجل الأرض فكفت الضربة عن إسرائيل".

... وهذا المذبح، هو الذي بني في موقعه الهيكل المعروف في عهد سليمان، كما تذكر التوراة في أسفار لاحقة.

... وهو الهيكل الذي يفاخر به اليهود عبر العصور والأجيال، لم يجد اليهود أرضا له حتى بنوه على بيدر العربي الفلسطيني اليبوسي، أرونة.

... ولولا بيدر أرونة لما كان لليهود هيكل ولا معبد، ولا قام الآشوريون والبابليون والرومان بهدمه حتى سوَّوا به الأرض، ليصبح بيدر العربي الفلسطيني فيما بعد المسجد الأقصى المبارك، رد الله غربته وأعاده مع فلسطين كلها إلى حظيرة العروبة والإسلام.

الفصل الثالث عشر

هؤلاء هم اليهود

وهذه مملكتهم

هؤلاء هم اليهود

وهذه مملكتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت