فهرس الكتاب
"اليهود ليس لهم فنون ولا علوم ولا صناعة ولا أي شيء حضاري، ومملكتهم لم تكن سوى حادث طارئ في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينيقيا وهذا أعظم من تاريخهم".
هذا ما قاله واحد من أشهر مؤرخي العصر الحديث"هـ . ج. ويلز"، المؤرخ البريطاني المعروف.
أما بيجن، وهو أشهر الإرهابيين الصهيونيين في إسرائيل، فقد قال ما يلي في خطابه إلى الشعب المصري:
"كانت مصر وإسرائيل حليفتين صديقتين، وحليفتين حقيقيتين، ضد عدو مشترك قادم من الشمال".
وفي هذه الجملة، حشر بيجن أباطيل الصهيونية بالجملة، لا بالمفرق، كما يقول الباعة، وقد ورد ذلك في خطابه إلى الشعب المصري، تعليقا على المبادرة إياها، ولا أذكر اسمها، فإن المواطن العربي بات يعرفها دون أن يذكر اسمها..
وتشمل هذه الجملة على مجموعة كبرى من الأكاذيب، عارية عن الصحة بصورة مطلقة، بل إن الصحة تنفر منها ولا تقرها، والتاريخ نفسه ينقضها وينبذها.. ولا نستطيع العثور على مرجع تاريخي واحد يؤيدها ولو بصورة عابرة أو هامشية.. فهي باطل صراح وكذب غير مباح..
وحين يزعم بيجن أن مصر وإسرائيل كانتا حليفتين وصديقتين، يجب أن لا يغيب عن البال أن الأحلاف والصداقة بين الشعوب تعتبر من الأمور التي تدونها الكتب والمراجع العلمية، فهي ليست سرا من الأسرار ولكنها من الوقائع العامة الذائعة التي يتداولها الناس، ولا يستطيع رئيس وزراء العدو أن يدلنا على مصدر واحد يتحدث عن الصداقة والمحالفة بين مصر وإسرائيل في أية حقبة من حقب التاريخ، القديم أو الوسيط أو المعاصر.