الصفحة 63 من 257

وكائنا ما كان السبب في إلحاق لفظ"العبراني"إلى اسم إبراهيم، فإن لفظة العبرانيين تمتد جذورها إلى إبرام العبراني، وبذلك يكون العبرانيون جماعة من الغرباء , وأن إبراهيم هو الغريب الأول وأن جميع سكان إسرائيل هم مجموعة من الغرباء الوافدين.

ولكن أسو أ التفاسير التي قدمها العلماء في أصل لفظة العبرانيين أنها مشتقة من لفظة"الخابيرو"وقد وجدوا هذا الاسم في النقوش المصرية والبابلية وبعض المراجع التاريخية.

وقيل في تعريف"الخابيرو"أنهم قوم-من غير حسب ولا نسب، ليس لهم أصل معروف وأنهم جماعة من شذاذ الأرض عاشوا في الشرق الأوسط يرتحلون من إقليم إلى إقليم، يعيثون في الأرض فسادًا، ويقطعون الطريق وهم أشبه ما يكونون بمرتزقة هذه الأيام، يؤجرون شقاوتهم لكل طالب أو راغب.

وفي خضم هذه المراجع العلمية عن أصل العبرانيين وانتشار الديانة اليهودية فيما بعد في أقطار أوروبا الشرقية وغيرها، يجب أن لا يغيب عن بالنا نشوء اليهودية والجماعات اليهودية في الوطن العربي..

وإذا بدأنا بفلسطين فإنه مما لا شك فيه أن قوم موسى، ومعظمهم من اليهود، قد دخلوا إلى فلسطين قي قصة طويلة سنشرحها في فصول تالية. ومن فلسطين انتشرت الديانة اليهودية إلى أقطار أخرى بالتبشير تارة وبقوة السلاح تارة أخرى-كما أشار إلى ذلك كثير من المراجع العلمية.

ولكن يهود فلسطين هؤلاء قد تشتت معظمهم إلى أقطار أخرى في الوطن العربي وفي خارجه. وأكثرهم كان نصيبه إلى بابل وآشور. وقد استقر الكثير من هؤلاء في مواطنهم الجديدة في العراق ولم يعودوا إلى فلسطين مع من عاد.. وذابوا في الشعوب التي عاشوا بين ظهرانيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت