الصفحة 67 من 257

أكبر حملة سلب في التاريخ

يقترفها بنو إسرائيل في مصر

أكبر حملة سلب في التاريخ

يقترفها بنو إسرائيل في مصر

كان من أعجب العجيب، وأغرب الغريب، في خطاب بيجن رئيس وزراء العدو الذي أذاعه على الشعب المصري في الحادي عشر من شهر نوفمبر 1977 .. أن يتحدث عن الحق والعدل والقيم الإنسانية العظيمة ..و إلى الشعب المصري بالذات ...

ولو كان ذلك الخطاب موجها لغير الشعب المصري لكان الأمر مقبولا بعض الشيء وخاصة لدى الذين لا يعرفون تاريخ اليهود ولا مفهومهم للحق والعدل والقيم الإنسانية العظيمة التي تبجح رئيس وزراء العدو بالإشادة بها..

ولكن تاريخ اليهود في مصر يمثل صفحة سوداء في السيرة الإنسانية منذ أقدم العصور، لا يشبهها تاريخ أي شعب في العالم على الإطلاق.. والتوراة حافلة بالمنكرات والمخازي التي اقترفها العبرانيون على الشعب المصري، وبقدر ما هي حافلة بالمكارم التي أغدقتها مصر عليهم منذ أن وطئوا أرضها ونعموا بخيراتها.

وقصة اليهود في مصر، تمثل منذ البداية أبشع مؤامرة في تاريخ السلوك الإنساني ... وكان الجيل الأول من أبناء إسرائيل-يعقوب-هم أبطال هذه المؤامرة .. ومنذ ذلك الجيل تحدرت إلى أجيال بني إسرائيل، طبائع الغدر والاستغلال، وهي ما تزال ماثلة أمامنا في جيل مناحم بيجن وأمثاله من قادة إسرائيل، السابقين والمعاصرين.

وقد سجلت التوراة تفاصيل تلك المؤامرة القذرة التي قام بها بنو إسرائيل الأوائل.. وهم أبناء يعقوب الأحد عشر، حين تآمروا مجتمعين على أخيهم يوسف، الإبن الثاني عشر.. ونحن لا نرجع في تفاصيلها إلى القرآن الكريم.. وإنما نقتبس ما جاء في التوراة عن ظروفها وملابساتها ودوافعها.. وربما كانت تلك المؤامرة أول مأساة إنسانية مسجلة يستبيح فيها الأخ دم أخيه ثم يستغل إسم أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت