الصفحة 68 من 257

يقول الإصحاح السابع والثلاثون من سفر التكوين أن إسرائيل-يعقوب- أحب ولده يوسف أكثر من سائر بنيه"لأنه ابن شيخوخته.. فلما رأى إخوته أن أباهم أحبه أكثر من جميع إخوته أبغضوه ولم يستطيعوا أن يكلموه بسلام"وهكذا كانت بداية القطيعة والبغضاء بين يوسف وإخوته.

وتروي التوراة بعد ذلك أن يوسف بدأ يحلم أحلاما ويقصها على إخوته"فازدادوا بغضا له"وتوالت أحلامه بعد ذلك وازدادوا غضبًا عليه , وحسدًا له , كلما كان يقص عليهم أحلامه وكانوا يحسبون أنه سيكون خيرًا منهم وأكبر شأنا، فقد كان ذلك هو تفسيرهم لأحلام أخيهم.

ثم تروي التوراة أن إسرائيل-يعقوب-أرسل ولده يوسف إلى منطقة دوثان حيث كان أبناؤه يرعون غنم أبيهم ..."فلما أبصروه من بعيد قبل أن يقترب إليهم احتالوا له ليميتوه"هكذا أراد الإخوة الأحد عشر قتل أخيهم غيلة وغدرا.

ولكن أحد إخوته واسمه"روبين"قال"اطرحوه في هذه البئر التي في البرية".

وتقول التوراة أن قافلة إسماعيليين كانت مقبلة من جلعاد-الأردن-"وجمالهم حاملة وذاهبين لينزلوا بها إلى مصر، فقال يهوذا لإخوته-كأنه يهودي أكثر منهم، ينظر إلى المؤامرة من زاوية المنفعة"- ما الفائدة أن نقتل أخانا ونخفي دمه، تعالوا نبيعه للإسماعيلين"، وباعه أخوته للإسماعليين بعشرين من الفضة فأتو بيوسف إلى مصر.. وكأن إخوة يوسف أخذوا قميصه وذبحوا تيسا من المعزى وغمسوا القميص في الدم وأحضروه إلى أبيهم وقالوا له"وحش رديء أكله، افترس يوسف افتراسا".. فمزق أبوه-ثيابه"وناح على ابنه أياما كثيرة".."

تلك هي المؤامرة، ولعلها أول تراجيديا إنسانية مدونة، يتآمر فيها الأخوة على أخيهم، فكروا بادئ ذي بدء بقتله لأنه يحلم أحلاما كانت تغيظهم وتخيفهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت