الصفحة 85 من 257

ولا يخلو العيد من تهريج قبيح، من ذلك أنه يتعين على أحد أفراد الأسرة أن يحمل صينية الخبز الفطير على كتفيه ويقول"هكذا كان آباؤنا راحلين عندما خرجوا من مصر ومعاجنهم مصرورة في ثيابهم على أكتافهم"والخبز الفطير لأن بني إسرائيل حملوا خبزهم قبل أن يختمر استعجالا للهروب من مصر كما تقول التوراة..

ويجيء عيد الفصح هذا وهو من أكبر أعيادهم، يحتفلون به كل عام في الرابع عشر من شهر أبيب من الشهور العبرية الذي أصبح شهر نيسان وهذا العيد مكرس ليلْعنوا المصريين طيلة أيام العيد.. أجل ليلعنوهم بعد أن سلبوهم.

هذه هي التوراة، وهذه هي أخلاق التوراة ولقد تساءل العلامة الكبير (ه.ج. ويلز) هل التوراة هي التي صنعت اليهود أم أن اليهود هم الذين صنعوا التوراة، هو سؤال قديم يشبه السؤال عن البيضة والدجاجة، ماذا كان قبل ماذا.

والواقع أن اليهود وأحبارهم القدامى الذين صنعوا التوراة، وكانت التوراة بعد ذلك تصنع اليهود جيلا بعد جيل.

وجاءنا جيل بيجن يمثل في سلوكه وأقواله كل خرافات التوراة وعلى الذين يريدون أن يتعاملوا مع المجتمع اليهودي أن يقرأوا التوراة أولا، فإن التوراة هي التي صنعت أخلاقهم وسبكت طبائعهم وصاغت عقولهم.

ومن لا يعرف التوراة وأخلاق أصحابها، سيكون في هذه الدنيا أعمى، وفي الآخرة أضل سبيلا.

الفصل الخامس

التمييز العنصري.. والربا والصرافة.. والتسلط.. والاستعباد..

في صميم الدين اليهودي

التمييز العنصري والربا والصرافة والتسلط والاستعباد في صميم الدين اليهودي

وينتقل مناحيم بيجن رئيس وزراء العدو، في خطابه إلى الشعب المصري، من الكلام عن الحق والعدل إلى الحديث عن القيم الإنسانية العظيمة.. ويستشهد بهذا الصدد بأنبياء إسرائيل يذكرهم واحدًا واحدا، وفي مقدمتهم موسى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت