فهرس الكتاب
هكذا"أمة مقدسة.. وخاصة للرب من بين جميع الشعوب"وتلك هي أبجدية العقيدة اليهودية يحفظها أجيال الشعب اليهودي قبل أن يحفظوا أبجدية القراءة والكتابة، لتكون بلاء عليهم وعلى الإنسانية جمعاء.
ومع هذا فإن عبارة"بين جميع الشعوب"قد قطعت شوطا متقدما قي موضع آخر من التوراة، فتصبح العبارة"فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض"ففي سفر التثنية (الإصحاح الرابع عشر) تقول التوراة أن الرب قال لبني إسرائيل، عن طريق موسى،"أنتم أولاد الرب ... لأنك شعب مقدس للرب إلهك، وقد اختارك لتكون له شعبا خاصا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض"ِ !!
والرب كما صوره موسى لبني إسرائيل فيما تروي التوراة، هو المسؤول أمام إسرائيل، في كل حياتهم فهو يسير أمامهم في عمود سحاب ليهديهم في الطريق نهارا، وليلا في عمود نار ليضيء لهم.. ويمطر عليهم خبزا من السماء، وفي الحرب فإن"الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون".
فإن الرب يقاتل المصريين نيابة عنهم.. وتروي التوراة أنه بعد أن عبر بنو إسرائيل البحر، مشوا على اليابسة، وكان المصريون أمواتا على شاطئ البحر ولم يبق منهم أحد (سفر الخروج-الإصحاح14) .
كل ذلك: إهلاك فرعون وقومه من أجل نجاة بني إسرائيل ووصولهم سالمين إلى برية سيناء ليعبدوا الرب كما قالت التوراة.
ولكن هل عبدو الرب .. إن التوراه تجيب على ذلك .. إنهم عبدوا العجل وعلينا أن نترك التوراة تتحدث ...