الصفحة 95 من 257

تقول التوراة ... في الإصحاح الثاني والثلاثيين من سفر الخروج أن الشعب قد استبطأ موسى في العودة من الجبل-وعودته من الله-فقالوا لهارون أخيه:"قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا فقال لهم هارون"انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم.. وأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل وصنعه عجلا مسبوكا، فقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل"واحتفل الشعب بالأكل والشرب واللعب والرقص وسجدوا للعجل وهكذا أضاف بنو إسرائيل على أنفسهم عبادة العجل كما تعلقوا بالعنصرية البغيضة."

وعاد موسى إلى قومه وهو يسمع صوت غنائهم، وأبصر العجل والرقص واشتد الغضب بموسى، وندد بأخيه هارون"وأخذ العجل وأحرقه بالنار وطحنه"إلى آخر القصة.

وغضب الرب كذلك، كما تروي التوراة وقال:"ورأيت هذا الشعب وإذا هو شعب صلب الرقبة ... اتركني أفنيهم". ولكن موسى تضرع إلى الرب وطلب إليه أن يتراجع عن إيقاع الشر ببني إسرائيل، وأن لا يفنيهم.

ولكن الرب، كما تقول التوراة،"ندم على الشر الذي قال إنه سيفعله بشعبه".

وهكذا غفر لبني إسرائيل عبادة العجل وندم وتراجع عن العقاب ومن أجل بني إسرائيل ندم الرب وتراجع ...

ومن عبادة العجل الذي سجد له بنو إسرائيل، عبدوا فيما بعد إلها آخر حينما كانوا في برية سيناء، وأضافوا إلى ذلك فاحشة الزنا بصورة جماعية ... كأنما أخرجهم موسى من أرض مصر ليرتكبوا هذه الكبائر الكبرى.. وكانت هذه الفاحشة حينما وصل بنو إسرائيل إلى أرض مؤآب.

وتقول التوراة أن بني إسرائيل ابتدأوا"يزنون مع بنات موآب، فدَعوْنَ الشعب (بني إسرائيل) إلى ذبائح آلهتهن فأكل الشعب وسجدوا لآلهتهن وتعلق الشعب ببعل فغور (إله الموآبيين) .. وغضب الرب على إسرائيل وقال الرب لموسى"خذ جميع رؤوس الشعب وعلقهم للرب مقابل الشمس.. وقال موسى لقضاة إسرائيل اقتلوا كل واحد قومه المتعلقين ببعل"... (سفر العدد-الإصحاح 25) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت