فهرس الكتاب
ملحوظة: أنصح إخواني القراء بضرورة الإطلاع علي كتاب (الهدي والبيان في أسماء القرآن) للشيخ صالح بن إبراهيم البليهي لما فيه من عظيم الفائدة فهو يتحدث عن أسماء القرآن وصفاته .
5-الإنشغال بالقرآن:
بمعنى أن يصبح القرآنُ هو شغلنا الشاغل ومحور اهتمامنا وأولى أولوياتنا ولكي يكون القرآن كذلك لا بد من المداومة اليوميةعلى تلاوته مهما تكن الظروف وأن نعمل على تفريغ أكبر وقت له.. فالتغيير القرآني تغييرٌ بطيءٌ.. هادئٌ.. متدرجٌ ولكي يؤتي ثماره لا بد من استمرارية التعامل معه وألا نسمح بمرور يومٍ دون أن يكون هناك لقاءٌ به ولْنعلَم جميعًا أنه على قدر ما سنعطي القرآنَ سيعطينا.
لابد أن تأخذ آيات القرآن وقتها الكافي مع القلب لتستقر الأحوال التي تثمرها فيه فتنتج هذه الأحوال عبادات قلبية ..هذه العبادات ستدفع صاحبها للقيام بالأعمال الصالحة التي تعبر عنها..وهذا ماكان يفعله الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يأخذون عشر آيات فقط من النبي عليه الصلاة والسلام فيعيشون معها بكل جوارحهم فتحدت لهم أبلغ الأثر من تغيير في عقولهم وتعبيد قلوبهم لله عزوجل وتدفعهم لسرعة الإستجابة والمبادرة للقيام بأي عمل صالح يعبر عن عبوديتهم التامة لربهم ..ثم ينتقلون بعد ذلك إلي غيرها .
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: ( كنا إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشرا من القرآن لم نتعلم العشر التي بعدها حتى نعلم ما نزل في هذه من العمل )
لقد ظن بعضنا أن مفهوم الإنشغال بالقرآن هو الإنشغال بحفظه ومراجعة حروفه فقط دون التفقه فيه وفهم مراد الله منه .. إن الإنشغال الحقيقي بالقرآن يعني أول مايعني الإنشغال بمعانيه ومواعظه وجوانب هدايته وامتلاء القلب بها وتمكنها من العقل الباطن واللاشعور فينعكس ذلك علي خواطر العبد واهتماماته .
6-ضرورة تدبر القرآن وفهمه وتحريك القلب به: