فهرس الكتاب
"الحالة الثانية:- ان يكون جلد حيوان تحله الذكاة مأكول اللحم كالإبل والبقر فمات ودبغ الجلد فان الجلد يطهر بالدبغ ويجوز استعماله بعد دبغه لطهارته لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس:"أيما اهاب دُبغ فقد طهر"رواه مسلم 0 ولقول ابن عباس رضي الله عنهما مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على شاة ميتة فقال:"ألا انتفعتم بإهابها"رواه الشيخان 0 وقال ابن عباس: مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة لميمونة ميتة فقال:"ألا أخذتم اهابها فدبغتم فانتفعتم"رواه الشيخان 0 ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عباس:"ذكاة كل مسك دباغه"0 رواه الحاكم (صحيح) 0 ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن المحبق لما قالت المرأة التي عندها الماء:"ما عندي إلا في قربة لي ميتة فقال - صلى الله عليه وسلم -:"أليس قد دبغتها ؟ قالت:"بلى"قال - صلى الله عليه وسلم -:"فان دباغها ذكاتها"رواه النسائي (صحيح) وغير هذا الحديث مما يدل ان الدبغ لا يؤثر إلا كالذكاة والذكاة لا تؤثر إلا في الحيوان الذي يذكى0 هذا القول رواية عن احمد وهو قول بعض أهل العلم وهو الصحيح المختار فتحصل ان يطهر في هذه الحالة بالدبغ ويستعمل في اليابس والمائع لطهارته وهذا هو الراجح0"
"الحالة الثالثة:أن يكون الجلد من حيوان لا تحله الذكاة سواء كان طاهرا في الحياة كالهر أو نجسا كالكلب والخنزير وكبقية الحيوانات كالبغل والحمار وغيرها فان جلودها لا تطهر بالدبغ لأن الذكاة لا تحل هذه الحيوانات وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو المختار 0"
"الحالة الرابعة: آنية عظام الميتة فإنها نجسة لأن عظم الميتة غير السمك والجراد نجس سواء كانت عظام ميتة مما يؤكل لحمه أو مما لايؤكل ، فلا يجوز استعمال عظام الميتة لقوله تعالى (حرمت عليكم الميتة ) (المائدة 3 ) "