فهرس الكتاب
? 5- الشرط الخامس:- اجتناب النجاسة لبدنه وملبسه وبقعته وعدم حملها مع القدرة وهذا مذهب جمهور العلماء [ الطهارة من النجس] فأما البدن فلحديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم عن صاحبي القبرين: (إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) الحديث رواه البخاري ومسلم وأحاديث الاستنجاء والاستجمار وأمره صلى الله عليه وسلم بغسل المذي وأما طهارة الثوب فقال تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر/4] ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسماء في دم الحيض يصيب الثوب: (تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي فِيهِ) رواه البخاري ومسلم 0
? وأما طهارة البقعة فلقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد: (الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم -صحيح0
? إذا حمل مستخمرًا أو حيونا طاهرا صحت صلاته باتفاق العلماء (لأن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رواه الشيخان 0
? المراد باجتناب النجاسة في البقعة أن لا يباشر النجاسة أما إذا كانت النجاسة بجانبه أو خلفه أو فوقه ونحو ذلك ولم يباشرها في أي حالة في الصلاة فإن ذلك لا يؤثر في صحة الصلاة لكن نقول لا يصلي في مكان تُشم فيه رائحة النجاسة لأن ذلك يُضعف أو يُفقد الخشوع في الصلاة وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
? ويتوجه أن المكان الذي تأثر فيه الهواء وأصبح ملوثًا بالنجاسة أنه لا يصلي فيه لأنه يلوث الثوب والبدن فيكون لم يجتنب النجاسة في هذه الحالة فلا تصح الصلاة إلا إذا كان مضطرًا لم يجد غيره كما لو كان في سجن ونحوه وهذا هو المختار 0