فهرس الكتاب
الأواني الطاهرة حتى ولو كانت ثمينة من القسم الثالث فانه يجوز استعمالها في قول عامة العلماء لأنه - صلى الله عليه وسلم -"توضأ من تور من صفر"رواه البخاري ومسلم 0 ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك فان كان الإناء متنجس فلا يباح استعماله والنجاسة فيه كما لو ولغ فيه كلب إلا بعد غسله وتطهيره وان كان الإناء نجس العين فانه لا يباح استعماله كليا وهذا كله عند عامة العلماء0
آنية الكفار سواء كانوا أهل كتاب أو من غير أهل الكتاب كالمجوس فلذلك حالات:-
1-الحالة الأولى: أن يجد آنيتهم فيها الماء أو الطعام فيتوضأ من الماء أويأخذ الطعام المباح فهذا جائز ان يستعمل ما في آنيتهم من ماء أو طعام ولا كراهة في ذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -"توضوا من مزادة امرأة مشركة"رواه الشيخان من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه 0 ولقول عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -:"دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت: والله لا أعطي احد منه شيئا فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبسم"رواه مسلم 0
2-الحالة الثانية: ان يعلم إنها قد تنجست ولم تطهر فانه يجب تطهيرها قبل استعمالها فتغسل وذلك كغيرها من أواني المسلمين إذا كان فيها نجاسة ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه -:"وان لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها"رواه الشيخان 0
3-الحالة الثالثة: ان يعلم طهارتها ويريد استعمالها فهذا جائز ان يستعملها بدون غسل ولا كراهة في الاستعمال بدون غسل عند جماهير أهل العلم0