الصفحة 33 من 495

"يجزى الاستجمار بالحجارة حتى مع وجود الماء لحديث عبد الله قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته فقال:"التمس لي ثلاثة أحجار قال فأتيته بحجرين وروثه فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال:"إنها ركس"رواه الترمذي والبخاري ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ"رواه أبو داود - حسن 0 ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال:"بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع"رواه أبو داود من حديث خزيمة بن ثابت - صحيح وهذا قول أكثر أهل العلم وهو الصحيح0

"و لا كراهة في استعمال الحجر وترك الماء لكن الأفضل كما مر هو الماء لان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس قال انس:"فخرج علينا وقد استنجى بالماء"رواه الشيخان 0 واستعمل الماء وقد استعمل الحجر كما في حديث عبد الله في قوله صلى الله عليه وسلم:"التمس لي ثلاثة أحجار"الحديث ."

*ويقوم مقام الحجر الخرق والورق والمدر وغير ذلك مما يطهر لقوله صلى الله عليه وسلم:"بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع": صحيح وهذا قول أكثر العلماء حتى قال ابن القيم لو ذهب بخرقة وتنظف أكثر من الأحجار أو بقطن أو صوف ونحو ذلك جاز فما كان ابلغ في ذلك"التنظيف"كان مثل الحجارة في الجواز وأولى وهو الصحيح0

*ويجزئ الاستجمار بالأحجار ونحوها حتى وأن تعدى الخارج إلى الصفحتين بحيث تعدى موضع العادة لعموم أحاديث الاستجمار وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو المختار0

*إذا تنجس غير الفرج أو تنجس المخرج بغير خارج كما لو وقعت نجاسة على الدبر وهي ليست خارجة من البدن فإنها متى زالت النجاسة بأي شيء طهر المحل سواء بالماء أو بغيره وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت