فهرس الكتاب
6-الناقض السادس: كل ما وجب الغسل بسببه فانه ينقض الوضوء فيجب عليه الوضوء ، كما لو أسلم فانه يجب عليه الوضوء والغسل وكما لو خرج المني دفقا بلذة من غير نائم أو خرج المني من النائم ، وانقطاع دم الحيض والنفاس ، وغير ذلك من موجبات الغسل ، لكن إذا نوى الوضوء والغسل جميعا بالغسل أجزأه وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم ، لكن يستثنى الموت فانه لا يجب به الوضوء وإنما يجب به الغسل ، أما الوضوء فانه يسن للميت وهذا كله على الصحيح من أقوال أهل العلم0
"يستحب الوضوء من الذنب ، فإذا أذنب ذنبًا يستحب له أن يتوضأ ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -:"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ"رواه مسلم والترمذي ، وهذا هو قول طائفة من الصحابة والتابعين ، وهو الصحيح واختاره الشيخ تقي الدين 0"
"لا ينتقض الوضوء بالقهقهة والكذب والسب والقذف والغيبة ، وسواء كانت القهقهة في الصلاة أو خارجها فإنها لا تنقض ، وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو قول الجماهير كمالك والشافعي وهو المذهب وهو المختار ولا يصح في النقض بالقهقهة شيء ."