الصفحة 93 من 495

"من تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على اليقين وهو الطهارة في هذه الحالة ، فإن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين وهو الحدث في هذه الحالة ؛ لأنه متيقن انه محدث ، وسواء كان في الصلاة أو في عبادة تجب لها الطهارة أو تسن لها الطهارة أو كان خارج العبادة ، وسواء تساوى عنده الأمران شك أو غلب على ظنه احدهما - الطهارة أو الحدث -إذا كان متيقنا احدهما فلا أثر لغلبة الظن مع اليقين ، وهذه قاعدة من قواعد الدين لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال:"لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا"رواه الشيخان ، ولا يشترط السماع للصوت ولكن المراد حتى يتيقن ، وهذا أصل عظيم في بقاء الأشياء على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ، في الطهارة وغيرها وليس خاصا بالطهارة ."

"إذا تيقن الطهارة والحدث فله حالات:"

1-الحالة الأولى:- أن يعلم السابق منهما ، فإذا علم أن السابق الطهارة فهو محدث ؛ لان الحدث متأخر ، وان علم أن السابق الحدث فهو متطهر ؛ لان الطهارة بعد الحدث 0

2-الحالة الثانية:- أن يجهل السابق منهما ويعلم حالة قبلهما ، فهو بضد حاله قبلهما ، فان كان قبلهما محدث فهو الآن متطهر وان كان قبلهما متطهر فهو الآن محدث ، لأنه قد تيقن زوال تلك الحالة"التي قبلهما"إلى ضدها وشك في بقاء ضدها وهو الاصل0

3-الحالة الثالثة:- إن لم يعلم حاله قبلهما ويجهل السابق منهما ، وجب عليه أن يتطهر لأنه متيقن الحدث والأصل بقاؤه ، وهذا هو الصحيح المختار0

"إذا سمع اثنان صوتًا أو شما ريحًا من احدهما غير معين ، فإن كل واحد منهما لا يجب عليه الوضوء ؛ لأنه يعتقد أن الحدث من الآخر ويُعتبر الآخر في حقه محدثًا فلا يصلي خلفه ولا يصاففه وحده ؛ لأنه يكون فذا وهذا هو الصحيح المختار0"

"ويحرم على المحدث حدثًا أصغر ما يلي:-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت