الصفحة 42 من 61

وقد أوجز العز بن عبد السلام رحمه الله، معاني الإعجاز فقال [1] :

الإعجاز:

(1) هو الإيجاز والبلاغة: { ولكم في القصاص حياة } (البقرة:179) .

(2) أو البيان والفصاحة: للآية { فاصدع بما تؤمر } (الحجر:94) . { فلما استيأسوا منه خلصوا نجيًا } (يوسف:80) .

(3) وهو رصفه الذي أخرجه عن عاداتهم في النظم والنثر، والخطب والشعر والرجز، والسجع المزدوج، مع أن ألفاظه مستعملة في كلامهم.

(4) أو هو أن قارئه لا يمله.

(5) أو ازدياد حلاوته مع كثرة تلاوته، بخلاف غيره، فإنه يُمَلُّ إذا أكثر منه.

(6) أو هو لإخباره بما مضى، كقصة أهل الكهف، وذي القرنين، وموسى والخضر وجميع قصص الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام.

(7) أو هو إخباره عما يكون، كقوله: { فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا } (البقرة:24) ، { ولن يتمنوه أبدًا } (البقرة: 95) . [2]

(8) واشتماله على العلوم التي لم تكن فيها آلتها،ولا تعرفها العرب، ولا يحيط بها أحد من الأمم [3] .

ومجمل ما ذكره العلماء من وجوه إعجاز القرآن الكريم، يتلخص في أربعة أوجه، هي: الإعجاز البياني، والتشريعي، والعلمي، والإخبار عن غيوب المستقبل. ويتصدر الإعجاز البياني وجوه إعجاز القرآن.

(1) 35 / نبذ من مقاصد القرآن العزيز، تحقيق أيمن عبد الرازق الشواط، ط1، 1416 هـ -1995م، طبع مطبعة الشام، توزيع مكتبة الغزالي، ص 62-64.

وهذا الكتاب فصل ختم به العز كتابه المعروف (الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز) وهو مطبوع ط 1313 هـ، المكتبة العلمية، المدينة المنورة.

(3) 36 / الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز، الإمام الحافظ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلميت، 660هـ، طبعة دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1408هـ- 1987م، ص215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت