الصفحة 43 من 61

والإعجاز البياني حقيق بهذا المقام من إمامة وجوه الإعجاز لأنه وحي يتلى بلسان عربي مبين ، أعجز العالمين أن يأتوا بمثله في بيانه ووجوه إعجازه كلها ونقرأ هنا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من الأنبياء نبي إلا أعطى ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة) [1] .

والقرآن الكريم مثلما كان المعجزة الكبرى للإيمان، فسيبقى كذلك أبد الدهر، يدعو إلى الإيمان، ويبشر بالمستقبل، بإعجازه البياني، والتشريعي، والعلمي، والغيبي. ولعل أول ما يلفت النظر من وجوه إعجاز القرآن العظيم، ذلك التناسق المحكم بين آي القرآن وسوره، مع تحقيق التكامل والوحدة الموضوعية، حتى أن القرآن كله في ترابطه واتحاد الموضوع، في حكم السورة الواحدة.

(1) 37 / أخرجه البخاري في فضائل القرآن، برقم 4598.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت