فهرس الكتاب
ووقت الوقوف من فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر، فمن حصَّل في ذلك لحظةً بعرفة وهو محرمٌ بالحج، عاقلٌ ليس بسكران ولا مغمى عليه صحَّ حجه، ولو نائمًا أو مارًا أو جاهلًا أنها عرفة.
ومن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة - ولو لعذرٍ - فاته الحج، ويتحلل بعمرة، وعليه القضاء وهديٌ يذبحه فيه.
وإن وقف الناس الثامن أو العاشر خطأً أجزأهم.
وينبغي أن لا يتشاغل بشيءٍ من أمور الدنيا. وأن يكون مفطرًا؛ ليقوى على الدعاء والذكر، إن لم يكن صائمًا عن دم التمتع. وأن يأكل من أحلِّ ما يقدر عليه.
فائدة: يوم الجمعة في آخر ساعة الإجابة، فإذا اجتمع فضيلة الوقوف، وفضيلة يوم الجمعة كان له مزيةٌ على سائر الأيام. قال في الهدي: "وأما ما استفاض على ألسنة العوام: أنها تعدل ثنتين وسبعين حجةً فباطلٌ لا أصل له" [1] ، نقله شيخنا [2] في حواشي المنتهى. لكن في شرح كنز الحنفية للمحقق الزيلعي [3]
(1) زاد المعاد (1/65) .
(2) أبو السعادات منصور بن يونس البُهوتيُّ (1000-1051هـ) . الإمام الذائع الصيت البالغ الشهرة، شيخ الخلوتي وخاله. تقدمت ترجمته (ص9) .
(3) فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي (؟-743هـ) . من تصانيفه:"تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق للنسفي"، تقدمت ترجمته (ص28) .
انظر في ترجمته: هدية العارفين (5/655) ، الأعلام (6/210) ، معجم المؤلفين (2/365) .