فهرس الكتاب
ما نَصُّه: "عن طلحة بن عبيد الله أنه عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجةً في غير يوم جمعة) [1] ، رواه رَزِين بن معاوية [2] في تجريد الصحاح [3] .
(1) قال ابن حجر في الفتح (8/121) : "وأما ما ذكره رزين في جامعه مرفوعًا: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها) ، فهو حديث لا أعرف حاله؛ لأنه لم يذكر صحابيه، ولا من أخرجه، بل أدرجه في حديث الموطأ الذي ذكره مرسلا عن طلحة بن عبد الله بن كريز، وليست الزيادة المذكورة في شيء من الموطآت، فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة ... ".
(2) أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري الأندلسي السَّرَقُسْطي (؟-535هـ) . الإمام المحدِّث الشهير، جاور بمكة دهرًا، وبها مات وقد شاخ. حدَّث عنه جماعة منهم: قاضي الحرم أبو المظفر محمد بن علي الطبري والزاهد أحمد بن محمد بن قدامة والد الشيخ أبي عمر والحافظ أبو موسى المديني والحافظ ابن عساكر، وقال: كان إمام المالكيين بالحرم.
انظر: سير أعلام النبلاء (20/204) ، شذرات الذهب (4/106) ، كشف الظنون (1/345) ، شجرة النور الزكية (ص133) ، معجم المؤلفين (1/713) .
(3) جمع رزين بن معاوية في كتابه:"تجريد الصحاح"بين كتب البخاري ومسلم والموطأ لمالك وجامع الترمذي وسنن أبي داود والنسائي، وجرد متون أحاديثهم من الإسناد والشروح، ورتب كتابه على الأبواب دون المسانيد.
واعتمد الإمام مجد الدين ابن الأثير على هذا الكتاب في تصنيف كتابه:"جامع الأصول"كما ذكر في مقدمة الكتاب (1/48-51) ، وقد قال فيما استدركه على رزين بن معاوية: "...رأيت في كتابه أحاديث كثيرة لم أجدها في الأصول التي قرأتها وسمعتها ونقلت منها؛ وذلك لاختلاف النسخ والطرق..."، وكذا قال الذهبي في السير عن"تجريد الصحاح": "أدخل كتابه زياداتٍ واهية، لو تنزه عنها لأجاد".