فهرس الكتاب
وذكر النووي في مناسكه [1] :"قيل: إذا وافق يوم عرفة يوم [22] جمعة غفر لكل أهل الموقف"" [2] ، انتهى.
فإذا غربت الشمس أفاض إلى مزدلفة على طريق المأزمين [3] - وهما جبلان صغيران - بسكينة ووقار. فإن دفع قبل الغروب ولم يَعُد، أو عاد قبله ولم يقع وهو بها فعليه دمٌ، بخلاف [واقفٌ] [4] ليلًا فقط.
وينوي الجمع بين العشائين عند ذهابه إلى مزدلفة إن كان ممن له الجمع. واختار بعض العلماء أن الجمع بعرفة ومزدلفة نُسُكٌ لا يشترط له سفرٌ ولا غيره، واختاره بعض أصحابنا [5] ، وخوف فوت الوقوف عذرٌ في الجمع.
(1) شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي (ص297) .
(2) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (2/26) .
(3) قال النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص155) : " طريق المأزمين: هو بهمزة بعد الميم الأول، ويجوز ترك الهمزة كما في: رأس ونظائره، والزاي مكسورة. والمأزِم: المضيق بين جبلين، هذا أصله في اللغة، ومراد الفقهاء: الطريق الذي بين جبلين؛ وهما جبلان بين عرفات ومزدلفة".
وقد ذكر الأزرقي (2/187) ، والفاكهي (4/329) في تاريخيهما ذرع مابين المأزمين، فقالا: "ذرع ما بين مأزمي عرفة مائة ذراع وذراعان واثنتا عشرة أصبعًا".
وقال الأستاذ البلادي في معجمه (8/9) ، (4/5) : "المأزمان طريق يأتي المزدلفة من جهة عرفة، إذا أفضيت معه كنت في المزدلفة، وهو طريق ضيِّقٌ بين جبلين يسميان: الأخشبين، وقد عُبِّد اليوم، وجعلت له ثلاث معبدات إحداها طريق للمشاة ".
قلت: قد وقفت على طريق المأزمين بعد حج عام (1423هـ) ، فوجدت مساراته قد صارت خالصةً للمشاة بعد أن حُوِّلت مسارات المركبات عنه.
(4) سقطت من المدنية.
(5) زاد ابن منقور في جامع المناسك الحنبلية (ص111) : " ... وهو أبو الخطاب في"العبادات الخمس"، والموفق، والشيخ تقي الدين . قال في الفروع:"وهو الأشهر عن أحمد"انتهى".