الصفحة 110 من 151

وليس على الرعاة وأهل سقاية الحاج مبيت بمزدلفة ولا منى، فإذا غربت الشمس وهم بمنى لزم الرعاة فقط المبيت.

ومن كان مريضًا أو محبوسًا ونحوه فله أن يستنيب في الرمي، والأولى أن يشهده إن قَدَر. ويستحب أن يضع الحصى في يد النائب؛ ليكون له عملٌ في الرمي. ويفعل ولي الصغير ما يعجز عنه كما تقدم.

وفي ترك حصاةٍ ما في شعرةٍ [1] ، وفي حصاتين ما في شعرتين، وفي ترك ثلاثةٍ فأكثر - ولو الكلَّ - وتركِ مبيتِ ليلةٍ بمنى فدية. لكن من أراد أن يتعجل في اليوم الثاني من أيام التشريق كان له ذلك مالم تغرب الشمس [24] وهو بمنى، فإن غربت وهو بها لزمه المبيت والرمي من الغد بعد الزوال، وإلا سقط عنه مبيت الثالثة ورمي يومها، ويدفن بقية الحصى بالمرمى.

وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما [26] إذا نفر من منى نزل بالأبطح [2]

(1) نقل ابن قايد في حاشيته على المنتهى (2/167) عن الخلوتي قوله: "أي: بشرط أن يكون الترك من الأخيرة، وأن يكون سائرُ ما قبلها من الجمرات وقع تامًا، وأن تكون أيام التشريق قد مضت؛ فإنه لو كان الترك من غير الأخيرة لم يصح رمي ما بعد الجمرة التي ترك منها، ولو كان ما قبلَ المتروك منها لم يصح رميه لم يصح رمي ما بعده بالمرة. ولو كان الترك من الأخيرة ولم تمض جميع أيام التشريق وجب عليه أن يُعيد ولم يجزئه الفداء؛ لبقاء وقت الرمي كما تقدم جميع ذلك، فافهم تسلم".

(2) قال ياقوت الحموي في معجمه (1/74) : "الأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى؛ لأن المسافة بينهما واحدة، وربما كان إلى منىً أقرب. وهو المُحَصَّب"، وقال أيضًا (5/62) : "حدُّه: من الحجون ذاهبًا إلى منىً"، وقال الحجاوي في الإقناع (2/29) : "حدُّه ما بين الجبلين إلى المقبرة".

انظر:تاريخ الأزرقي (2/159) ، تاريخ الفاكهي (4/72) ، شفاء الغرام (1/502) ، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص13، 282) ، معجم معالم الحجاز (1/31) ، (8/43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت