الصفحة 111 من 151

فصلى به الظهرين والعشائين [وهجع] [1] يسيرًا، ثم دخل مكة [2] . وكان ابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهما لا يريانه سنَّة [3] .

الرابع الفصل

في طواف الوداع

من حجَّ وأراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إذا فرغ من جميع أموره بعد أن يغتسل له استحبابًا، ثم يصلي ركعتين خلف المقام.

ثم يأتي الحطيم؛ وهو تحت الميزاب [4] ،

(1) تصَحَّفَت في المدنية إلى: "والجمع"، وستأتي هذه اللفظة على ما أثبته في حديث البخاري التالي.

(2) روى البخاري (1768) في صحيحه عن خالد بن الحارث عن عبيد الله عن نافع: (...أن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يصلي بها - يعني المُحَصَّب - الظهر والعصر، أحسبه قال: والمغرب - قال خالد: لا أشك في العشاء - ويهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .

(3) روى البخاري (1765) ، ومسلم (1311) ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (نزول الأبطح ليس بسنة؛ إنما نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج) ، وروى البخاري (1766) ، ومسلم (1312) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ليس التحصيب بشيءٍ، إنما هو منزل نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) .

(4) هذا أحد أقوال عدة في تعيين الحطيم، ساق أكثرها ياقوت فقال: "الحَطِيم بالفتح ثم الكسر: بمكة، قال مالك بن أنس: هو ما بين المقام إلى الباب. وقال ابن جريج: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر. وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء، وقال ابن دريد: كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالأيمان، فكلُّ من دعا على ظالم وحلف إثمًا عُجِّلت عقوبته. وقال ابن عباس: الحطيم: الجَدْر، بمعنى: جدار الكعبة. وقال ابن منصور: حِجر مكة يقال له: الحطيم، مما يلي الميزاب؛ وإنما سُمِّي حطيمًا لأن البيت رُبِّع وتُرِك محطومًا".

انظر: أخبار مكة للأزرقي (1/23) ، أخبار مكة للفاكهي (3/271) ، القِرى لقاصد أم القُرى (ص313) ، معجم البلدان (2/273) ، شفاء الغرام (1/318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت