فهرس الكتاب
ويشرب من ماء زمزم لما أحبَّ، ويتضلع ويرشُّ على بدنه وثوبه، ويقول: "اللهم اجعله لنا عِلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًَّا وشِبعًا، وشفاءًا من كل داءٍ، واغسل به قلبي، واملأه من خشيتك" [1] .
ويستحب دخول الكعبة بلا خفٍ ونعلٍ وسلاحٍ، فيكبِّر في نواحيه، ويمشي تلقاء وجهه حتى يكون بينه [32] وبين الجدار الذي يقابله ثلاثة أذرعٍ، فيصلي ركعتين نفلًا بين الاسطوانتين، وإن شاء زاد، ويدعو مخلصًا.
والحِجْر - تحت الميزاب قريبٌ من البيت قدر ستة أذرعٍ وشيءٍ [2] - من البيت فلا يصح الفرض فيه، ويصح التوجه إليه ولو من مكيٍّ.
(1) روى الحاكم في المستدرك (1/473) من طريق مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماء زمزم لما شرب له؛ فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذا عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه". قال: وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: "اللهم أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءًا من كل داء") ، وقد رواه الدارقطني في سننه (2/289) مختصرًا دون دعاء ابن عباس، وفي سنده عندهما: محمد بن حبيب الجارودي، قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، ولم يخرجاه"، وقال الحافظ المنذري في الترغيب (2/167) : "...سلم منه؛ فإنه صدوق، قاله الخطيب البغدادي وغيره، لكن الراوي عنه: محمد بن هشام المروزي لا أعرفه"،.
قلت: قد روي دعاء ابن عباس المتقدم مفردًا من غير هذا الوجه؛ حيث رواه عبد الرزاق في مصنفه (9112) عن الثوري قال: (سمعت من يذكر أن ابن عباس شرب من زمزم ثم قال: "أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءًا من كل داء") ، وكذا رواه الدارقطني في سننه (2/288) من طريق عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - .
(2) سبق الكلام عن الحِجر (ص89) .