الصفحة 14 من 151

الفقيه الأصولي المتكلم. قال المُحِبِّي: "وُلِدَ ببلده شَّبْرامَلِّس [1] ، وحفظ القرآن، وكان أصابه الجدري وهو ابن ثلاث سنين فكُفَّ بصره...ثم قَدِمَ مصر صحبة والده سنة ثمان بعد الألف...انتهت إليه الرئاسة، وكان آخر أقرانه موتًا. لازمه لأخذ العلم عنه أكابر علماء عصره؛ كالشيخ شرف الدين بن شيخ الإسلام، والشيخ زين العابدين، والشيخ محمد البهوتي الحنبلي..."، قال الزِرِكْلِي: "تعلَّم وعلَّم بالأزهر، وصنَّف كتبًا"، من مصنَّفاته: حاشية على "نهاية المحتاج" لشمس الدين الرملي في شرح "المنهاج" للإمام النووي، وهي مطبوعة مع نهاية المحتاج. ومنها حاشية على "المواهب اللَّدُنِّيْة" للقسطلاني، وحاشية على "شرح ابن القاسم" على "الورقات" لإمام الحرمين في أصول الفقه، وغير ذلك. وقد تأخَّرت صحبة الخلوتي للشَّبْرامَلِّسي؛ إذ يقول المُحِبِّي: "اختص الخلوتي بعده [يعني: بعد الشهاب الغُنَيْمي] بالعلاَّمة نور الدين علي الشَّبْرامَلِّسي الشافعي، ولازمه في دروسه في كثيرٍ من العلوم، فكان لا يفارقه في دروسه في العلوم النظرية، وكان يجري بينهما في الدرس محاوراتٌ ونكاتٌ دقيقةٌ لا يعرفها من الحاضرين إلا من كان من أكابر المحققين.

(1) قال المُحِبِّي (3/177) : "الشَّبْرامَلِّسي بشين معجمة فموحدة فراء فألِف مقصورة، على وزن سكرى، كما في القاموس، مضافة إليها: مَلِّس بفتح الميم وكسر اللام المشددة وبالسين المهملة، أو مركبة تركيب مزج، وهي: قرية في مصر"، وقد اعتمد هذا الضبط الزِرِكْلِي، وقال (4/314) : "...وأهلها ينطقونها اليوم بضم الشين وكسر الميم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت