فهرس الكتاب
ويلزم الدم بطلوع فجر يوم النحر، فإن عدِمه أو ثمنه في ذلك الوقت صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وإن شاء إذا فرغ من أفعال الحج، والأفضل كون آخر الثلاثة يوم عرفة، فإن فاته ذلك صام أيام منىً، فإن أخرها عنها صام بعد عشرةً وعليه دمٌ. ولا يجب في الصوم المذكور تتابع ولا تفريق.
ومن وطئ قبل التحلل الأول، أو باشر دون الفرج، أو كرر النظر أو قَبَّل أو لمس لشهوةٍ فأنزل، أو استمنى فأمنى فعليه بدنة، فإن عدمها صام كذلك. وإن باشر ولم ينزل، أو استمنى فأمذى فكفدية لُبْسٍ.
ولا شيء على من فكر فأنزل، ولا في عقد النكاح، ولا في اصطيادٍ إذا لم يقتله، فإن جرحه غير موحٍ [1] فأرش [15] نقصه، وإن كان موحيًا فجزاؤه.
ومن كرر محظورًا من جنسٍ غير قتل صيدٍ؛ بأن حلق وقلَّم، أو لبس أو تطيب مرتين فأكثر قبل التكفير ففديةٌ واحدةٌ، وإلا لزمه أخرى. وإن كانت من أجناس فلكل جنسٍ فداء. وفي الصيود ولو قتلت معًا جزاءٌ بعددها.
ومن حلق أو قلَّم أو وطئ أو قتل صيدًا ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فدى، لا إن لبس أو تطيب أو غطى رأسه في حالٍ من ذلك، ومتى زال عذره أزاله [16] في الحال.
ومن أحرم في مخيط خلعه على العادة، ولا يشقُّه، فإن استدامه ولو لحظة فوق المعتاد من خلعه فدى. وإن لبس أو افترش ما كان مطيبًا - ولو انقطع ريحه لكن يفوح برش الماء عليه - فدى.
والأفضل ذبح ما بحجٍ بمنى، وما بعُمْرَة بالمروة، وما وجب لفعل محظورٍ جاز ذبحه بالحرم وحيث وجد المحظور، والدم المطلق: شاةٌ أو سُبُع بدنة أو بقرة.
(1) يقال: وَحَيْت العمل وأوحيته: عجلته. فالجرح الموحي: المسرع للموت الذي لا تبقى معه غالبًا.
انظر: المصباح (ص652) ، المطلع (ص385) ، المعجم الوسيط (ص1109) .