فهرس الكتاب
وأن يدخلها نهارًا من ثنية "كَداء"بفتح الكاف والمدِّ [1] ؛ وهي: أعلى مكة من جهة باب المعلى [2] .
وأن يخرج من أسفلها من ثنية "كُدى" بضم الكاف والقصر [3] ؛ وهو: موضع بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين [4] ، وأما "كُدَيّ" بالتصغير فموضعٌ يجتاز عليه من خرج منها يريد اليمن [5] .
(1) قال ابن حجر في الفتح (3/437) : "كَداء: بفتح الكاف والمد. قال أبو عبيد: لا يصرف. وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلى؛ مقبرة أهل مكة؛ وهي التي يقال لها: الحَجُون - بفتح المهملة وضم الجيم - وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي [ تاريخ مكة (2/286) ] ، ثم سُهِّل في عصرنا هذا منها - سنة إحدى عشرة وثمانمائة - موضعٌ، ثم سهلت كلها في زمن سلطان مصر: الملك المؤيد، في حدود العشرين وثمانمائة. وكل عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية".
(2) روى البخاري (1767) في صحيحه من حديث نافع: ( ... أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يبيت بذي طوى بين الثنيتين ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة ... ) .
(3) روى البخاري (1576) ، واللفظ له، ومسلم (1257) ، من حديث نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى) .
(4) قال ابن حجر في الفتح (3/511) : "كُدا: وهو بضم الكاف مقصور؛ وهي عند باب شبيكة، بقرب شعب الشافعيين، من ناحية قعيقعان، وكان بناء هذا الباب عليها في القرن السابع".
(5) قال الأستاذ البلادي في معجم المعالم الجغرافية (ص261) : "كَداء بالتحريك والمد، وكُدى بالضم والقصر، وكُديّ بالضم وآخره ياء: هذه الأكدية يتردد ذكرها كثيرًا في السيرة وكتب البلدان وتواريخ مكة، وكثر فيها الغلط والخلط، وأطلت الحديث عنها في:"معجم معالم الحجاز" [ (7/196-203) ] وما يهم قارئ السيرة هنا هو:
1.... كَدَاء: بالتحريك والمد، هو ما يُعرف اليوم بريع الحجون، يدخل طريقه بين مقبرتي المعلاة، ويفضي من الجهة الأخرى إلى حي العتيبية وجرول.
2.... كُدَىً: بضم الكاف والقصر، هو ما يُعرف اليوم بريع الرَّسَّام، بين حارة الباب وجرول.
3.... كُدَيّ: بضم الكاف وآخره ياء مثناة تحت، ريعٌ ما زال يُعرف بهذا الاسم، يخرج فيه من مسفلة مكة إلى جبل ثور وجنوب شرقي مكة إلى منى، وطريقه تُسمى:"اللاَّحِجة"وكلها من مكة".
وانظر تفصيل الكلام في هذه المواضع في: معجم البلدان (4/439-441) ، مثير العزم الساكن (1/340) .