الصفحة 12 من 41

يفهم من الروايات السابقة الذكر أن الفرس عرفوا أقوام وقبائل السند المختلفة خلال العصور السابقة للفتوحات الإسلامية الأولى ، وأنهم جلبوهم إلى بلادهم كملهين أو كأسرى أو كجنود مرتزقة وقد استعانوا بهم في حروبهم ومن ثم انتشر هؤلاء الأقوام في بلاد فارس وعلى أطراف الخليج العربي ، واختلطوا بأهالي البلاد الأصليين مكونين مع مرور الزمن جاليات كبيرة . وهذا مايبرر وجود جماعات عظيمة منهم في فارس والأهواز والقطيف وهجر والخط وعمان واليمامة والأبلة ونواحي البصرة . وعندما فتح المسلمون هذه البلاد تعايشت هذه الجماعات مع قبائل العرب وحرصت على بقاء تقاليدها وعاداتها القديمة ، وعرف أفرادها بهيئاتهم وأجسامهم وألوانهم وألبستهم وشعورهم [1] ، ولقد ذكر البلاذري: أن الأساورة والسيابجة [2] كانوا قبل الإسلام يقطنون في السواحل وكان الزط بالطفوف يتتبعون الكلأ . [3]

(1) الطبري ، أبو حعفر محمد بن جرير ، تاريخ الرسل والملوك . تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم ، ط 2، 11 جزء ( بيروت دار سويدان ، 1387هـ / 1967م ) ج 1 ، ص 1961: ابن الأثير ، علي بن محمد عبدالكريم بن عبدالواحد الشيباني ، الكامل في التاريخ ، ط2 ، 9 أجزاء ( بيروت: دار الكتاب العربي ، 1387هـ / 1967م ) ، جـ 2 ، ص249: القاضي أبو المعالي أطهر المباركبوري ، العقد الثمين في فتوح الهند ، ط 2 ( القاهرة: دار الأنصار ، 1399هـ ) ، ص 21 .

(2) وهم قوم من السند أيضًا يكونون مع رئيس السفينة البحرية يبذر قوتها وكانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن ، انظر ابن منظور ، لسان العرب ، مادة سيابجة جـ 1 ، ص 294 .

(3) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 367 ، 370: أبو الفرج الأصفهاني ، كتاب الأغاني ( القاهرة المؤسسة المصرية العامة ، د..ت ) جـ 15 ، ص 256

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت