وعلاوة على ذلك فهناك عدد من الاحتمالات في هذا الشأن منها: أن بعضًا من قبائل الزط قد هجروا ديارهم نتيجة الفقر والفاقة [1] فتنقلوا في بلاد كرمان وفارس والأهواز إلى أن استقروا في هذه المناطق . أو أنهم نزحوا فرارًا من بطش وجور الحكومة البرهمية التي كانت تعتبرهم في عداد المنبوذين ، إذ كانت تحرم عليهم امتطاء الدواب وتحرم على زعمائهم ركوب الخيل وتمنعهم من ارتداء الملابس الراقية وتفرض عليهم ارتداء الأثواب السوداء الخشنة ، وتجبرهم على أن يسيروا حفاة الأقدام مكشوفي الرؤوس ، وأن يسحب كل واحد منهم كلبًا إذا سار حتى يعرفه الناس ويتجنبوا شره ، وكانوا لا يمارسون إلا أحط المهن. [2] ولعل ذلك يفسر انضمام جموع كثيرة من الزط إلى جيش محمد بن القاسم ربما بدافع الانتقام لما نالهم من البراهمة المتسلطين كما سيأتي لاحقًا .
الزط إبان عصر النبوة والخلفاء الراشدين
(1) المسعودي ، التنبيه والإشراف ، ص 323 .
(2) علي بن حامد بن بكر الكوفي ( المتوفي سنة 617هـ ) ، ججنامه Chach- Nama, باللغة الانجليزية منشور ضمن كتاب:
عبدالله الطرازي ، موسوعة التاريخ الإسلامي ، جـ1 ، 206: عصام الدين الفقي ، بلاد الهند في العصر الإسلامي ( القاهرة: عالم الكتب ، 1980م ) ص9 .