الصفحة 16 من 41

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على معرفة تامة بأهل السند وكانت العناصر السندية تعرف بهيئاتها وأشكالها وأجسامها وألبستها . ولقد ذكر قوم الزط في عدة أحاديث شريفة منها ماورد عن عبدالله بن مسعود مانصه"صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم أنصرف فأخذ بيد عبدالله بن مسعود حتى خرج يه إلى بطحاء مكة فأجلسه ثم خط عليه خطا ، ثم قال لا تبرحن خطك ، سينتهي إليك رجال فإنهم لا يكلمونك". قال ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أراد . فبينما أنا جالس في خطي إذ أتاني رجال كأنهم الزط ، أشعارهم وأجسامهم لا أرى عورة ولا أرى قشرا ، ينتهوا إلي ولا يجاوزون الخط ثم يصدرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [1]

كما ورد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قوله"قال النبي - صلى الله عليه وسلم - رأيت عيسى وموسى وإبراهيم فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر وأما موسى فأدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط". [2] والمراد بالجسيم في صفة موسى هنا الزيادة في الطول لذا شبه برجال الزط .

(1) أبو عيسى محمد بن عيسى سوره ، الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي ، كتاب الأمثال ( القاهرة: المكتبة السلفية ، 1357هـ ـ 1938م ) ، جـ 5 ، ص 144: القاضي اطهر المباركبوري ، العقد الثمين ، ص 22 .

(2) ابن حجر العسقلاني . فتح الباري ، جـ 6 ، ص 477: القاضي أطهر المباركبوري ، العقد الثمين ، ص 23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت