الصفحة 17 من 41

وفي رواية للإمام البخاري أن طبيبًا زطيًا كان يسكن المدينة المنورة في عهد الرسالة وأن هذا الطبيب عالج السيدة عائشة عندما مرضت . وكان سبب مرضها ان سحرتها جارية لها . [1] ويثبت مما سبق أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان على معرفة بأهل السند ومن بينهم الزط وأن بعضًا ممن كانوا يقيمون في بلاد العرب قد دخلوا في الإسلام ، ومنهم على سبيل المثال الطبيب الزطي الذي عالج السيدة عائشة والذي كان يسكن المدينة ، ولعل هذه الروايات كلها ترجح أنه لم يكن للزط المقيمين بشبه الجزيرة العربية دور سياسي يذكر في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى كانت حروب الردة فاشترك الزط المقيمون بالقطيف وهجر مع المرتدين في محاربة المسلمين .

لقد انطلقت حركة الردة في عنف واتخذت صورًا عديدة بين كثير من القبائل العربية في نواحي شتى من شبه الجزيرة العربية وارتد أهل البحرين فيمن ارتد من العرب بعد وفاة ملكهم المنذر بن ساوى ، الذي أسلم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومات بعده بقليل ، وكان يسكن منطقة البحرين قبائل عديدة من العرب من عبد القيس وبكر بن وائل وتميم وكانوا يقيمون في باديتها وشاركهم في هذه السكنى بالمنطقة بعض اليهود والنصارى . [2]

(1) الإمام البخاري ، الأدب المفرد ، ط2 ( القاهرة: المطبعة السلفية ، 1388هـ / 1988م ) جـ 1 ، ص 259 .

(2) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 89 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت