فأما عبدالقيس فإنها رجعت إلى الإسلام بعد أن نصحهم بذلك الجارود بن عمرو بن حنش بن معلى الذي ثبت على الإسلام . أما بكر بن وائل فبقيت على ردتها . وقد انضم إليهما الزط والسيابجة ممن كانوا بالمنطقة قبل دخولهم في الإسلام ، وفي ذلك يقول الطبري:"لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج الحطم بن ضبيعة أخو بني عبدالقيس بن ثعلبة فيمن أتبعه من بكر بن وائل على الردة ومن تأشب إليه من غير المرتدين ممن لم يزل كافرًا حتى نزل القطيف وهجر واستغوى الخط ومن فيها من الزط والسيابجة. [1] "
ولم يقف خليفة رسول الله أبو بكر الصديق مكتوف اليدين أمام هذه المشكلة فسير الجيوش إلى المرتدين والمتنبئين ومانعي الزكاة ، وعقد اللواء لقتالهم على أحد عشر قائدًا في وقت واحد فأرسل العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، فحارب الحطم وحاصرهم بجواثا ما يقرب الشهر حتى كاد المسلمون أن يهلكوا من الجهد ، فسمعوا أصواتًا كثيرة وضوضاء شديدة في معسكر المشركين فدسوا فيهم من يتعرف خبرهم فعرفوا أن القوم سكارى فهجم عليه العلاء والمسلمون وقتلوهم قتلًا شديدًا واستولوا على مافي المعسكر . [2]
(1) الطبري ، تاريخ الرسل والملوك ، جـ1 ، ص1958 ، 1960 ، 1961: ابن الأثير ، الكامل ، جـ 2 ، ص249 .
(2) خليفة بن خياط ، تاريخ خليفة بن خياط ، تحقيق أكرم ضياء الدين العمري ، ط 2 ( الرياض: دار طيبة ، 1405هـ / 1985م ) ص116: الطبري . تاريخ الرسل والملوك ، جـ 3 ، ص1968 .