فهرس الكتاب
وفي أثناء حكم الوليد بن عبدالملك تعرضت سفينة كانت قادمة من جزيرة الياقوت [1] ( سيلان ) لمهاجمة قراصنة ميد الديبل وكانت السفينة تحمل بنات وأرامل لتجار من المسلمين وافاهم الأجل هناك ، ومعهم هدية من ملك الجزيرة للخليفة ، وعندما علم الحجاج بذلك طلب من"داهر"ملك السند تخليص نساء المسلمين من الأسر ، ولكن"داهر"اعتذر بعدم قدرته على لصوص البحر ، وعندما أرسل الحجاج عدة حملات إلى الديبل لم تسفر جميعها عن نتيجة حاسمة . [2]
وهنا أحس الحجاج بالإهانة التي يمكن أن تلحق بالمسلمين إن هو تغاضى عن هذا الأمر ، فألح على الخليفة بأن يأذن له بتسيير الجيوش لفتح السند ، وعندما سمح له بذلك،أعد جيشًا سنة 92هـ / 711 م أسند قيادته إلى ابن أخيه محمد بن القاسم الثقفي الذي كان يقيم في ذلك الوقت في شيراز ، واستمرت الترتيبات ستة أشهر ، وعني الحجاج بتزويد هذا الجيش بما يحتاج إليه من المؤن والمعدات حتى القطن المحلوج المتقوع في الخل . [3]
(1) سميت هذه الجزيرة ( بجزيرة الياقوت ) لحسن وجوه نسائها: البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 424 .
(2) البلاذري . فتوح البلدان ، ص 423 .
(3) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 424 ، أحمد محمود الساداتي . تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم ، جزءان ( القاهرة: مكتبة الآداب ومطبعتها بالجماميز ، د.ت ) جـ 1 ، ص55 .