فهرس الكتاب
ولما جاء يزيد عبدالملك وقبض على أموال بني المهلب أصاب لهم أربعة آلاف جاموسة كانت بكور دجلة وكسكر ، فأرسلها إلى المصيصة أيضًا مع قوم الزط وبذلك أصبح عدد الجواميس بالمصيصة ثمانية آلاف جاموسة .
وفي أواخر حكم الدولة الأموية وأثناء فتنة مروان ابن محمد استولى أهالي أنطاكيا وقنسرين على كثير من هذه الجواميس وساقوها إلى أنطاكيا ، غير أن أبا جعفر المنصور أمر بردها إلى المصيصة بعد ذلك . [2]
انتفاضات الزط في عصر الدولة العباسية
لما قامت الدولة العباسية عمل خلفاؤها جاهدين على الحفاظ على بلاد السند الإسلامية وسعوا على توسيع رقعتها ، ففي عهد الخليفة الأول أبي العباس عهد بأمر هذه الأقاليم إلى أبي مسلم الخرساني الذي بدوره أرسل عددًا من الولاة إلى بلاد السند لاستماله قلوب الناس هناك إلى دعوة بني العباس كما أمر بتجديد بناء مدينة المنصورة وأقام بها مسجدًا جديدًا .
وعندما تولى أبو جعفر المنصور الخلافة عني بأمر بلاد السند وأرسل هشام بن عمرو التغلبي واليًا عليها ، فاتجهت همة هشام إلي توسيع رقعة إمارته ، فجهز حملة بحرية على نارند والقندهار بقيادة عمرو ابن جميل ، كما ضم إقليم الكجرات واستولى على بروج ميناء بحر العرب ، كما أخضع الملتان وبلغت جنده كابل وكشمير . [3]
(1) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 172 ، 367 ، 368 .
(2) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 172 .
(3) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 431: أحمد الساداتي . تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية ، جـ 1 ، ص 66