الصفحة 37 من 41

وعلى أثر الفتن التي قام بها الزط في جنوبي العراق وهزيمتهم ، قامت القبائل الزطية في بلاد السند ايضًا بالفتن والاضطرابات ضد العرب ( سنة 221هـ / 836 م ) وذلك في مستهل حكم عمران بن موسى بن يحي البرمكي الذي تولى حكم بلاد السند بعد وفاة والده موسى . وقد أمره المعتصم بأن يأخذهم بالشدة ، فخرج عمران بجيشه إلى منطقة القيقان . وكان يسكنها الزط ، فقاتلهم قتالًا شديدًا حتى انتصر عليهم ثم بنى مدينة بالقرب من منطقتهم القيقان وسماها البيضاء وأسكنها جنده وحصنها وجعلها بمثابة مركز عسكري لمراقبة تحركات الزط والقضاء عليها بسرعة وسهولة . [1]

ثم هاجم عمران بعد ذلك الميد وقتل منهم ثلاثة آلاف ، وعسكر على نهر الرور . وهناك فكر باتخاذ أسلوب آخر ضد الزط الذين لم يقلعوا عن القيام بالفتن والنهب والسلب والقتل كما سنحت لهم الفرصة ، فجمعهم وأخذ منهم الجزية وختم على أيديهم مبالغة في إذلالهم وأمرهم بأن يكون مع كل واحد منهم كلب حتى يعرفوا ويتجنب الناس شرهم . [2]

(1) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 432 .

(2) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 432 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت